الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كان من حصل التفاوض معه وكيلا للمشتري، فلا يجوز له أن يتفق مع البائع على رفع سعر الأرض عن سعر مثلها ولو لم يأخذ شيئا لنفسه، لأن الوكيل مؤتمن ويلزمه أن يعمل لموكله بالأصلح، أو الأحظ، فما بالك إن فعل ذلك في مقابل مال يأخذه لنفسه، فهذا خيانة لا تجوز، ويجب عليه أن يرد هذا المال للمشتري، أو يطلب العفو منه، وراجع الفتوى رقم:
97649.
وأما موقف البائع من هذا الواقع، فإن البيع مع صحته، فإنه يلزمه أن يتوب إلى الله ويستغفره إن كان يعلم بواقع هذا الوكيل وخيانته لموكله، لتعاونه معه على الإثم والعدوان، كما يلزمه أن يأمره برد ما أخذه إلى البائع فإن أبى أبلغ المشتري بحقيقة ما حصل، إبراءً لذمته.
والله أعلم .
(المصدر: الشبكة الإسلامية)