الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تقصد أنك قد عقد لك على هذه الفتاة عقدا شرعيا بإذن وليها وحضور الشهود غير أنه لم يوثق فهي زوجة لك شرعا، فيحل لك منها ما يحل للزوج مع زوجته. وراجع الفتويين: 1766 ، 54053. وفي حالة كون الرجل له زوجتان في بلدين مختلفين فإنه يجب عليه العدل بينهما بما يتيسر له كما سبق وأن بينا بالفتوى رقم: 56440 .
وأما إن لم يعقد لك عليها أصلا فهذه العلاقة محرمة، ويجب عليك حينئذ قطع علاقتك معها. وبعدك عن بلدك وزوجتك لا يسوغ لك الاستمرار معها في هذه العلاقة. نعم إن أمكنك الزواج منها فهو أمر حسن، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما. فإن تيسر لك الزواج منها فالحمد لله، وإلا فاقطع أي علاقة لك معها. وابحث عن سبيل للحل بأن ترجع للإقامة مع أهلك في بلدك، أو أن تستقدم أهلك للإقامة معك. فإن لم يمكن هذا أو ذاك فاعمل على كل ما يمكن أن تعف به نفسك من الطاعات وعمل الصالحات، ولا سيما الصوم واجتناب الأمور المثيرة للشهوة ونحو ذلك.
وننبه إلى أن يسر الزواج من أسباب بركته، فينبغي للطرفين العمل على تيسير زواجهما قدر الإمكان، وراجع الفتوى رقم: 141741.
والله أعلم.