عنوان الفتوى: حول بيع أحد الورثة للبيت الموروث

2011-10-03 00:00:00
توفي أبي وترك لنا منزلا صغيرا، قمت ببيعه وأعطيت عمي مبلغا من المال حسب وصية أبي، أما أختي فكانت في المهجر، وعند إبلاعها تنازلت عن حقها، ومع مرور الأيام وقع خصام مع زوجة عمي فاتهمتني باللقيط وأنني طفل متبنى، والآن ما هوالمعمول أرشدوني. وهل يحق لي أن آخد المصاريف التي صرفتها في تزيين المنزل؟ كيف يمكنني تقسيم المبلغ بحيث بعت المنزل بـ 2700أورو أي سبعة وعشرين ألف درهم؟ ولكم جزيل الشكر. ________________________________________________________________

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت قد حصلت قسمة البيت بين الورثة، وكنت قد بعته برضى الورثة المالكين له أو أجازوا ذلك بعد البيع فالبيع صحيح نافذ. وإن كنت بعت نصيبهم فيه بدون رضاهم أو إجازتهم فالبيع غير نافذ، وفي حال صحة البيع ونفاذه فيقسم ثمن البيت على الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية، وتراجع في بيان نصيب كل منهم المحكمة الشرعية أو القاضي الشرعي ليقف على عدد الوارثين.

أما وصية والدك لعمك فإنها لا تمضي إلا في ثلث التركة .

وأما عن ما أنفقته من مصاريف في تزيين المنزل فهو إن كان بإذن بقية الورثة وأنفقت ما أنفقت ناويا الرجوع عليهم به فلك أن تطالبهم بما يخصهم من هذه المصاريف بحسب ما يملكون من المنزل، وإن لم يكونوا أذنوا لك في ذلك أو كنت متبرعا به فلا حق لك في الرجوع به عليهم.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت