الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فنقول ابتداء: إن أخذك للشقة الأرضية قد يتحقق به العدل في العطية بينك وبين إخوانك، لأن الشقة الأرضية قد تكون أغلى فيقابل التشطيب الذي في الشقق الآخرى القيمة المرتفعة لهذه الشقة فلا يكون والدك قد ظلمك بعدم إعطائك شقة مشطبة كالشقق العليا ما دام أنه آثرك بالدور الأرضي دون سائر إخوانك, ولو فرض أنه لم يعدل بينكم في العطية فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن العدل بين الأولاد في العطية مستحب وليس بواجب, وذهب بعض أهل العلم إلى أنه واجب وأن الوالد إذا لم يعدل فإن الهبة ترد ولو بعد وفاته, فإذا وهب الذكور مثلا شققا يسكنونها ولم يعط الإناث ما يقابل ذلك ويتحقق به العدل أو فاضل بين بعض أولاده ذكورا أوإناثا من غير مسوغ شرعي ومات قبل أن يسوي برجوع أو هبة فإن الهبة ماضية في قول المذاهب الأربعة وليس لك أن تطالب بشيء بعد وفاته, وترد تلك الهبة الجائرة عند آخرين وهو المفتى به عندنا كما في الفتوى رقم 101286والفتوى رقم 103527والفتوى رقم 6242, وعلى هذا فإنه ينبغي لإخوتك أن يعطوك من التركة ما يتحقق به العدل أو تردوا كل الشقق إلى التركة وتقسموها بينكم القسمة الشرعية.
والله تعالى أعلم.