عنوان الفتوى: لا حرج في دعاء المرأة بالزواج من رجل بعينه

2012-01-11 00:00:00
أحببت شخصا وهو الآخر أحبني، ولكن والده رفض ارتباطه بي بسبب أني أسكن في مكان شعبي، ولكن بعد إصرار الشاب علي وافق والده على لقاء تعارف بيننا وبين أهله، ولقد أعجب والدي به جدا وشعر بالطمأنينة من ناحيته، ثم طلب والده

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج عليك في الدعاء بأن يجمعك الله بهذا الشاب في ظل الزواج الشرعي، وليس في ذلك منافاة للرضا بالقدر، فإن الرضا بالقدر لا يتعارض مع الأخذ بالأسباب المشروعة والتي من أعظمها الدعاء، وانظري الفتوى رقم : 147493  والأولى أن تدعي بما يقتضي تفويض الأمر إلى الله تعالى بتقدير ما هو خير لك، لأن الإنسان ربما يعرف ما يحب لكن لا يعرف ما فيه الخير له.
واعلمي أن الدعاء المشروع نافع بكل حال، وليست الاستجابة بتحقق المطلوب فقط ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلاَّ أعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاث:ٍ إِمَّا أنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أنْ يَصْرِف عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا. قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ : اللَّهُ أكْثَرُ.  رواه أحمد.

وفي الأخير لابد من اليقين بأن قضاء الله كله خير، فإن الله وحده هو الذي يعلم ما فيه الخير للعبد، قال تعالى : ... وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ. {البقرة:216}.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت