الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما أقدم عليه هذا الشخص عظيم وخطير، لما ذكره أهل العلم من أنه لا يجوز للمسلم أن يدعي الكفر ولو مازحا، وأن هذا يترتب عليه ردته عن الإسلام، وانظر كلامهم بهذا الخصوص بالفتوى رقم: 95527 والفتوى رقم: 104642. ومن ارتد عن دينه حبط عمله، وإذا لقي ربه مرتدا فقد خسر دنياه وآخرته، وكان مصيره النار خالدا مخلدا فيها قال تعالى: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {البقرة:217}، فالواجب على هذا الشخص المبادرة إلى التوبة النصوح وأن يكثر من عمل الصالحات.
وما حدث لهذا الشخص لهو خير دليل على ما يذكره العلماء والمصلحون من خطورة التساهل في الهجرة إلى بلاد الكفر والإقامة بها . وأنه لا يجوز للمسلم السفر إلى هنالك إلا لضرورة أو حاجة معتبرة شرعا. وتراجع الفتوى رقم: 2007.
والله أعلم.