عنوان الفتوى:

2012-03-07 00:00:00
فضيلة الشيخ: أنا وكيل عن ورثة والدي ـ رحمه الله ـ وقد أوقف والدي عمارة وقفاً مُنجزاً يكون ريعها للمحتاج من الذرية وأوصى أن أكون أنا الناظر لها، ولكن المشكلة أن لي إخوة يزعمون أنهم محتاجون ويطالبونني دائماً بأن أعطيهم وأنا لا أراهم من أهل الحاجة، فلذلك سؤالي: هل يجوز أن أعطي من يُدخل علي المشاكل والإزعاج نصيبه من هذا الوقف بتقسيمه على المستفيدين بالتساوي ثم أعطيهم الوصية وأكلهم إلى أنفسهم وذلك درءاً للمشاكل ولقطيعة الرحم؟ علماً يا شيخ بأنهم يقولون لي بأنني أتشدد في مفهوم الحاجة وأنا أدين الله عز وجل بأن أبي لا يقصد الحاجة على مصطلح الفقهاء، بل يقصد أمر هو دون ذلك، ولكن لعدم قدرتي على تمييز مقصوده بالضبط اعتمدت ما قاله أهل الفقه, وقد قال في ثنايا وصيته عن الحاجة أنها بحسب نظر الناظر فلا أدري هل أشدد في مفهومها أو أوسع؟ أرشدونا بالتفصيل مأجورين.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد أجيب عن هذا السؤال بالفتوى رقم: 174685

وما ذكره السائل من كون الميت قد قال إن الحاجة تقدر بنظر الناظر، فهو شرط معتبر ويجب التزامه فيقدر الحاجة بناء على العادة في ذلك وما يراه هو حاجة فلا يتشدد ولا يتساهل وكان بين ذلك قواما، وإن رأى أنه عاجز عن النظر في ذلك الوقف وإدارته فعليه أن يرفع الأمر للقضاء ليضم إليه معينا أو يقيم ناظرا مكانه، ومطالبة الموقوف عليهم بما ليس لهم لا حق لهم فيه ولا يجوز لناظر الوقف أن يعطيهم إياه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت