الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أحمد لكم الله تعالى على هذا الجهد، وجزاكم الله خيرا على ما تقدمونه من نفع للمسلمين، ودعائي لكم بالإخلاص والتوفيق والقبول.
رجاء وبكل محبة أن تجيبوني على كل هذه الأسئلة المتعلقة أساسا بالتأمين التجاري دون أن تحيلوني إلى فتاوي أخرى لأنني أنوي نشر هذه الفتوى كما هي بين الأطباء وإدراجها في كتيب يعنى ب"فقه المسلم الطبيب" إن شاء الله تعالى.
طبيب مسلم أقطن ببلد مسلم.
النظام التأميني في هذ البلد يقوم فقط على التأمين التجاري المحرم (لا يوجد تأمين إسلامي تعاوني تكافلي).
حتى يتسنى لي العمل كطبيب فإنني أمام خيارين :
أ)العمل في القطاع العمومي (الحكومي) وفيه :
1)إجبارية انخراط الطبيب كمواطن في منظومة التأمين التجاري.
ب)العمل في القطاع الخاص وفيه :
2)حرية انخراط الطبيب كمواطن في منظومة التأمين التجاري.
3)حرية تعاقد الطبيب مع منظومة التأمين التجاري.
لكن نظرا لأن الغالبية الساحقة من الزبائن المرضى يتمتعون بالتأمين التجاري (وهو مما عمت به البلوى) فإن عدم إبرام هذا التعاقد (تعاقد الطبيب مع منظومة التأمين التجاري) يجعل من مشروع فتح عيادة طبية خاصة مشروعا خاسرا بالمرة (هذا حسابيا والله أعلم بأرزاق الله) لصعوبة استقطاب هؤلاء المرضى، أي أن فئة الزبائن بالنسبة للطبيب الذي لا يقوم بهذا التعاقد تكون مقتصرة تقريبا على المرضى الذين هم خارج منظومة التأمين التجاري (وهي فئة نادرة) مما يغلب على الظن بنسبة كبيرة جدا فشل مشروع فتح هذه العيادة.
ت)وفي كلتا الحالتين ، سواء كان العمل في القطاع العمومي أو الخاص، فإنه تعترض الطبيب أمور أخرى :
4)بعد فحص المريض يقوم الطبيب بالتوقيع على استمارات، يقدمها المرضى المنخرطون في منظومة التأمين التجاري، من أجل استرجاع مصاريف الأدوية والتحاليل والكشوفات من وكالات التأمين، وهذا يتم بشكل يومي تقريبا، مع العلم أن هذا الأمر يعتبره قانون هذه البلاد حقا للمرضى.
5)يُطْلَبُ أحيانا من الطبيب (الطلب يأتي من المرضى أو من الإطار شبه الطبي أو غيرهم) :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: