الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان هذا الشخص جاهلا بتحريم ما فعل وأن الشرع نهى عنه فلا يكفر بفعله أصلا، فإن حكم الشرع لا يلزم المكلف إلا بعد البلاغ، ولتنظر الفتوى رقم 178443 وأما إن كان عالما بالتحريم جاهلا بكون ما فعله مكفرا فإنه لا يعذر بذلك ويكون بفعله مرتدا، ولتنظر الفتوى رقم 173589 وإذا ثبتت ردة شخص فلا يحكم بإسلامه إلا أن يأتي بالشهادتين ويتوب مما كان سببا في ردته بأن يقر بما كان جاحدا به أو نحو ذلك، ويحكم بإسلامه كذلك إذا صلى إلا إن كانت ردته بجحد فريضة أو ببدعة ينتسب أهلها إلى الإسلام فلا يحكم بإسلامه حينئذ بمجرد صلاته حتى يتوب مما كان سببا في ردته؛ كما نص على ذلك الموفق ابن قدامة رحمه الله في المغني، وكلامه مذكور في الفتوى رقم 171867 فلتراجع.
والله أعلم.