الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان هذا هو واقع تصرفات أبيكم معكم فلا شك في أن هذا أمر غريب، إذ الغالب في الوالد الشفقة على أولاده والحرص على ما فيه مصلحتهم والحذر مما فيه مضرتهم، ولا يلزم أن تكون تصرفاته هذه بسبب مرض نفسي أو سحر، لأن من لا يصلي ولا يعرف لربه حقه لا يبعد أن يفرط في حق خلقه، وراجع في حكم تارك الصلاة الفتوى رقم: 1145.
والذي ننصحكم به هو الحرص على بره ومكافأة إساءته بالإحسان مع الدعاء له، ولا حرج في رقيته بالرقية الشرعية من دون علمه إن أمكن، لأن الرقية الشرعية تشرع للمصاب وغيره، ولو أمكن أن تستعينوا ببعض الوجهاء من جماعتكم وببعض الدعاة ليكلموه في أهمية الصلاة والإنفاق على الأقارب ولا سيما الأولاد فنرجو أن يكون في ذلك الأثر العظيم النافع إن شاء الله فلن تعدموا من أهل الحكمة والإيمان في اليمن من يقنعه بالرجوع إلى الحق ويكون سببا في هدايته، وأما الإمساك به وحبسه فلا تفعلوا ذلك.
والله أعلم.