الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد فصلنا القول في توبة المرتد ورجحنا قبول توبة من تكررت ردته، وانظر الفتوى رقم: 174601.
والقائلون بعدم قبول توبة المرتد إنما يقصدون في أحكام الظاهر، وأما توبته إن كانت صادقة فإنها تنفعه باطنا فيما بينه وبين الله، وهذا لا خلاف فيه، وفي الفتوى المحال عليها نقل هذا الاتفاق كما ذكره صاحب الإنصاف وقال الشنقيطي في دفع إيهام الاضطراب بعد بحث طويل رجح فيه قبول توبة من تكررت ردته ظاهرا ما لفظه: فتحصل أن القائلين بعدم قبول توبة مَنْ تَكَرَّرَتْ مِنْهُ الرِّدَّةُ، يَعْنُونَ الْأَحْكَامَ الدُّنْيَوِيَّةَ وَلَا يُخَالِفُونَ فِي أَنَّهُ إِذَا أَخْلَصَ التَّوْبَةَ إِلَى اللَّهِ قَبِلَهَا مِنْهُ. انتهى.
وهذا عام في جميع أنواع الردة بما في ذلك سب الله تعالى.
والله أعلم.