الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقتل المرتد مما أجمع عليه العلماء في الجملة، قال ابن قدامة في المغني: أجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد، وروي ذلك عن أبي بكر, وعمر, وعثمان, وعلى, ومعاذ, وأبي موسى, وابن عباس, وخالد, وغيرهم، ولم ينكر ذلك فكان إجماعًا .. اهـ.
وقال ابن فرحون في تبصرة الحكام: قال المتيطي: وأجمع أهل العلم فيما علمت أن المسلم إذا ارتد أنه يستتاب ثلاثًا، فإن تاب وإلا قتل، حاشا عبد العزيز بن أبي سلمة فإنه كان يقول: يقتل المرتد ولا يستتاب اهـ.
وقال شيخ الأزهر السابق الشيخ جاد الحق علي جاد الحق في فتوى له عن البهائية, وحكم زواج البهائي من المسلمة: أجمع أهل العلم بفقه الإسلام على وجوب قتل المرتد إذا أصر على ردته عن الإسلام؛ للحديث الشريف الذى رواه البخاري وأبو داود: "(من بدل دينه فاقتلوه" .. اهـ.
ونقل هذا الإجماع أيضا الدكتور وهبة الزحيلي في كتابه الفقه الإسلامي وأدلته.
ثم إنه لا يخفى أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» متفق عليه, لا يمكن حمله على إلا على التشريع.
وعلى أية حال فيمكن للسائل الكريم أن يجد جواب سؤاله في الفتوى رقم: 170755, وفيها ذكر بعض الكتب التي تعالج هذه القضية.
والله أعلم.