الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يجزيكم خيرًا على حرصكم على صلة الأرحام، وحرصك على العمل في كل ما فيه مصلحة لأخواتك، ونسأله سبحانه أن يهدي أباكم سواء السبيل، ونوصيكم بالدعاء له بخير, ومناصحته بالحسنى, عسى الله أن يصلح حاله, ويجتمع شمل الأسرة.
وقد نسبت إلى أخواتك مقالتين:
المقالة الأولى: " أنه كان من المفروض أن لا تتزوج قبل أن تطمئن عليهن وتزوجهن", وهذا غير صحيح، فليس هذا بلازم لك شرعًا، فلا حرج في زواجك قبلهن, والمرأة غالبًا ما تنتظر أن يأتيها الخطاب، بخلاف الرجل فإنه يذهب ليخطب, هذا مع العلم بأنه لا حرج على المرأة شرعًا في عرض نفسها على الخطاب في حدود الآداب الشرعية، أو البحث لها عن خاطب من قبل وليها أو غيره، وراجع في هذا فتوانا بالرقم: 18430 والرقم: 7682, ومن هنا ينبغي أن تجتهد في البحث لهن عن أزواج صالحين، ولك في ذلك الأجر العظيم من الرب الرحيم.
المقالة الثانية: " أن تمكث معهن بنفس الشقة مع زوجتك وأولادك, وليس بشقتك الخاصة" وهذا ليس بلازم أيضًا، فمن حق زوجتك أن تكون في مسكن مستقل لا يكون فيه أحد من أقاربك, وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 120825 - 137672 - 5034, فإن رضيت زوجتك بالسكن معهن فلا بأس, وإن كان مسكنك بعيدًا عنهن وأمكنك أن تتخذ مسكنًا قريبًا فافعل، وإلا فتعاهدنهن بالزيارة, والاتصال بهن, وتفقد أحوالهن.
والله أعلم.