عنوان الفتوى: الشك في وجود الله ردة ينفسخ بها النكاح

2012-12-16 00:00:00
بارك الله لكم جهودكم, وجزاكم عن المسلمين كل خير. أنا فتاة أبلغ من العمر23 عامًا, ملتزمة - والحمد لله - معقود عليّ من شاب غير ملتزم عاقد على فتاة أخرى حدثت بينهما مشاكل وصلت بهم إلى المحكمة, وقد ظلمته كثيرًا, وكان يدعو الله عليها بشكل دائم, ويطلب مني ذلك, وبعد الظلم الشديد الذي تعرض له ودعائه الدائم وعدم استجابة الله أصبح يشك في وجود الله, وطلب مني أدلة على وجوده, وقال لي: إنه سيبحث عن الأدلة, ويريد أن يقرأ للملحدين, ويقرأ رد الشيوخ عليهم, وأيهم أقنعه أكثر سيتبعه, وقبل العقد قال لي: إنه خطبني لالتزامي, وإنه كان ملتزمًا مثلي, ويتمنى أن يعود لما كان عليه, وطلب مني أن أساعده على ذلك, واستخرت الله كثيرًا قبل ارتباطي به, وفي كل مرة كنت أرى رؤيا طيبة تبشر بالخير, وأنا الآن لا أعرف ماذا أفعل؟ وكيف أتصرف؟ لأني أعرف أن أي إنسان ذي تفكير سليم سيصل ببحثه إلى وجود الله, ولم أمانعه وقلت له: سنبحث معًا ونصل معًا إلى إثبات وجوده, مع العلم أنه إلى الآن في حديثه معي يستخدم الصلاة على الرسول, ولا حول ولا قوة إلا بالله, وغيرها من العبارات التي تدل على وجود ذكر الله على لسانه, وقد قال: إنه بنسبة 99 بالمئة يؤمن بوجود الله, وإن هذا الدين صحيح, ولكنه يجب أن يبحث ويتأكد, وأن يحصل الإيمان عن قناعة, وليس عن طريق الوراثة عن أبويه, وخطيبي طيب القلب جدًّا, ويرق قلبه بالكلام اللين, ويسمع كثيرًا لأحد الدعاة - عدنان إبراهيم - ويقتنع بكلامه كثيرًا, ومنذ أن بدأ بسماع دروسه بدأت ألمس فيه أفكارًا غريبة عنه, فانصحوني, وهل أنا الآن على ذمته أم أن العقد بطل؟ وهل عليّ أن أطلب فسخ العقد؟ وإذا كان العقد غير باطل فكيف أساعده بالرجوع إلى الله والتوبة؟ وهل من الممكن أن تعطوني أسماء كتب ومواقع تساعدني في إثبات بطلان كلام الملاحدة؟بارك الله فيكم, وجزاكم كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان هذا الشاب يشك فعلًا في وجود الله تعالى فالواجب نصحه, وأن يبين له خطورة هذا الأمر, وأنه يقتضي الردة عن الإسلام، فإن تاب فالحمد لله, وإلا فهو مرتد عن الإسلام، وذلك يبطل زواجه منك، وراجعي الفتوى رقم: 125236, وهذا فيما إذا كان قد وقع في الشك حقيقة, وأما إن كان الأمر مجرد خواطر لم تستقر في قلبه؛ فعليه أن يعرض عنها, ولا يسترسل معها، وفي هذه الحالة لا تضره.

   ووجود الله تعالى أمر مركوز في الفطرة، وأدلته أوضح من أن تظهر, وأشهر من أن تذكر، والأمر كما قال القائل:

وليس يصح في الأذهان شيء    * إذا احتاج النهار إلى دليل.

  ولمزيد الفائدة راجعي الفتاوى: 140454- 123151- 22279, فاستعيني بهذه الفتاوى في بيان الحق له عسى الله أن يهديه, ومن الكتب التي يمكن الاستفادة منها كتاب: "الإلحاد أسباب هذه الظاهرة وطرق علاجها" للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق, وهو متوفر بموقعه: http://www.salafi.net/list.html.

 وهنالك كتاب: "الإسلام في وجه الزحف الأحمر" للشيخ محمد الغزالي. وتعرض الشيخ ابن عثيمين لأدلة إثبات وجود الله في كتابه: عقيدة أهل السنة والجماعة, وعند شرحه للأصول الثلاثة للشيخ محمد بن عبد الوهاب.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت