الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان واقع هذا الرجل ما ذكرت فهو كافر مرتد عن الإسلام, لا يحل لك ولا تحلين له، بل يجب عليك مفارقته, فننصحك بأن تراجعي الجهة المختصة بالنظر في قضايا المسلمين هنالك - كالمراكز الإسلامية - ليعينوك في أمر التخلص منه, والسفر إلى أهلك, ويمكنك مراجعة أحكام زوجة المرتد بالفتوى رقم: 25611.
وقولك: لا أعرف لماذا يتصرف معي هكذا....؟ جوابه واضح, وهو: أن رجلًا هذا حاله في الكفر والإلحاد والمجون ماذا تنتظرين منه غير سوء الأخلاق, وجفاء المعاملة, ولؤم الطبع.
وقولك: "ولم أعد أدري ماذا فعلت بنفسي" جوابه: أنه إذا كان وقع منك تساهل ابتداء في الإقدام على الموافقة على الزواج منه من غير السؤال عن دينه وخلقه فإنك بذلك تكونين قد ظلمت نفسك.
وننبه بهذه المناسبة على ما يقع من كثير من الأولياء من الاستعجال في تزويج بناتهم, وعدم السؤال عن الخاطب ما إن كان له دين أو لا دين له، وما إن كان يحافظ على الفرائض, ويجتنب المنكرات أم لا، فيزوج موليته, ويجني عليها فيشقيها هذا الزواج بدلًا من أن يسعدها.
ولا يفوتنا كذلك بأن نذكرك بأن الحجاب فرض على المرأة المسلمة, وأنه لا يجوز لها خلعه طاعة للزوج, فإن كنت قد خلعته طاعة له, كما جاء في سؤالك, فعليك أن تتقي الله تعالى, وتبادري إلى العودة إلى حجابك طاعة لربك.
والله أعلم.