عنوان الفتوى:

2013-01-05 00:00:00
حدثت بيني وبين زوجتي مشادة على أمر ما, وكنت لا أرغب أن تفعله, فقلت لها: (لأنه هيكون فراق بيني وبينك إذا رحت), والمقصود ليس منعها من الذهاب إلى المكان بعينه, وإنما منعها من عمل شيء يُفعل في هذا المكان, وهي تعلم بالتحديد الفعل الممنوع, فقد تذهب لعمل أمر آخر لا أمانعه أنا, وأنا كنت أعي ما أقول؛ ولهذا لم أقل لفظ الطلاق, وإنما كنت أريد إخافتها, وهي لم تفعل الفعل الذي منعتها منه - والحمد لله - وتصالحنا في نفس الدقيقة, لكن الأفكار بدأت تأتي بعد أن تصالحنا أنَّ هذه كلمة فراق قد تعني طلاقًا فخفت, فقلت لها: (واللهِ العظيمِ أنا لم أقصد الطلاق), وفي نفس الوقت بدأت أقرأ الفتاوى بموقعكم, ووجدت أن هذه الكلمة لا يقع بها الطلاق إلا بالنية - في الفتوى رقم: (149019) - وعندما قرأت الفتوى قالت لي زوجتي: "أخبرني بمضمون الفتوى" فقلت لها: (لو أني قلت: (أنت طالق إذا فعلتِ كذا وكذا) تقع, ويعتد بها, أما إذا استخدمت كناية - ككلمة فراق - فترجع للنية, ولا يعتد بها), وبعدها بخمس دقائق بدأت تأتيني أفكار أن الطلاق لم يقع؛ لأنها لم تفعل الفعل, ولكنك وأنت تحلف لها أنك لا تقصد الطلاق قلت كلمة:( لم أقصد الطلاق), وخرجت الكلمة كاملة, وكذلك وأنت تشرح الفتوى لها, فرجعت أبحث في فتاواكم هل يقع الطلاق أم لا عندما كنت أشرح لها الفتوى التي قرأتها, ووجدت أنه حكاية عن الأمر, ولا يحدث به الطلاق, في الفتوى رقم: (131863), ولأني لم أقصد أن أتلفظ بالقول للقول نفسه, وإنما شارحًا لما قرأته, هذا كله حدث في نفس الوقت, وفي اليوم التالي كنت ما زلت فزعًا مع أني قرأت الفتوى, فاتصلت بالدعوة والإرشاد وسألتهم عن الفراق فقالوا لي: طالما أنها لم تفعل الأمر حتى الآن فيمكن أن تقول لها: إنك أحللتها من الشرط, فقمت واتصلت بها, وأحللتها من الشرط, ولكني لم أطمئن, وقد قمت بإخراج كفارة عن اليمين على اعتباره يمينًا معلقًا, مع أني لا أنوي به الطلاق, وهي حتى الآن لم تفعل الفعل, وقالت لي: (واللهِ لن أفعل) ولكني من يومها وأنا خائف, وكل دقيقة تأتيني أفكار أنك تلفظت بالطلاق أمامها وأنت تشرح الفتوى, وهذه الأفكار والهواجس ملازمة لي يوميًا (هل وقع الطلاق أم لا؟) ثم إني أصبحت لا أكلم زوجتي إلا قليلًا خوفًا من أن أقول أي كلمة يكون لها معنى الطلاق وأنا لا أدري, ومن كثرة ما يشغلني هذا الموضوع أصبحت أحدث نفسي, وفي بعض الأحيان أشعر أن لساني يتحرك رغمًا عني وأنا أفكر هل طلقت أم لا, وأقول: هي زوجتي, وأستمر بتذكر الفتاوى التي قرأتها, وتذكر كلام مفتي الدعوة والإرشاد لي على الهاتف, ولكني تغلبت على هذه الأفكار, فكل ما تأتي أستمر بتحريك لساني بالاستغفار؛ حتى تنصرف عني, وكلما قرأت أكثر وجدت أنه لم يقع شيء, ولكني أفكر أكثر وأبحث عن فتاوى أكثر, فأرجو من سعادة المفتي أن يريحني ويخبرني هل وقع شيء أم لا, وأنا أرتضي أمر الله وأحب أن أعمله أيًّا كان, (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم).

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فكل ما ذكرته وساوس لا يحصل بها طلاق, ولا تؤثر على عصمة الزوجية؛ فأعرض عن هذه الوساوس, ولا تلتفت إليها, واحذر من التمادي معها, فإن عواقبها وخيمة, وراجع في وسائل التخلص من الوسوسة الفتاوى: 39653، 103404، 97944، 3086، 51601.

وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات النفسية بموقعنا.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت