الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن اختار الإسلام ودخل فيه طواعية، فلا يسمح له بالخروج منه، فإن أصر على ذلك استحق القتل بحد الردة، وهذا أمر ثابت بالشرع، ويوافقه العقل، وراجعي في مفهوم حد الردة وعلَّته الفتوى رقم: 170755, ورقم 73924, ورقم: 150995.
وأما قتال مانعي الزكاة على عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -: فسببه أنهم لم يستجيبوا لسلطان المسلمين في أداء الزكاة، وتحزبوا للقتال مع المرتدين، فاستحقوا بذلك العقوبة، فلما لجئوا للقوة والحرب إصرارًا على منعها، كان لا بد من قتالهم؛ حفاظًا على أركان الإسلام، وخضوعًا لسلطان الدولة, هذا بخلاف من امتنع عن الزكاة معتقدًا وجوبها، وقدر السلطان على أخذها منه عنوة، فإنه يأخذها ولا يقتله بل يعزره، وراجعي في حكم الطائفة الممتنعة عن الزكاة الفتوى رقم: 105639.
وراجعي في شبهة انتشار الإسلام بحد السيف الفتويين: 73832، 116779.
والله أعلم.