عنوان الفتوى:

2013-01-14 00:00:00
أنا موسوس, وقد تعبت في حياتي من كثرة الوسواس, وتراودني شكوك: هل أنا متوضئ؟ حتى أني أجمع في صلاتي, ولا أدخل الحمام, وأغيِّر ملابسي الداخلية كل يوم, ولو كنت قاعدًا مع شخص وحلفت بالله أني سأعمل شيئًا يدور في بالي ويراودني شك هل حلفت بالطلاق, فأضطر أن أسأل الذين كنت قاعدًا معهم: ماذا قلت؟ وعندما يحصل لي شيء يظلُّ يتعبني إلى أن يهيج عليّ القولون العصبي من كثرة التفكير في أي شيء مهما كان تافهًا, وقد حلفت على زوجتي قائلًا: (لو عملتِ كذا هنيمك بره) وهذا الذي دار في ذهني من الحلف, ولم أكن أقصد أي شيء نهائيًا, وبعدها بلحظات فكرت أن هذا الكلام معناه الطلاق عند بعض الفقهاء - إذا قصدت منه الطلاق - وظللت حائرًا, وعملت زوجتي ما حلفت عليه وهي ناسية, ومن ساعتها وأنا أفكر أني طلقتها؛ حتى أني أصبحت لا أعرف ماذا قلت بالضبط, ولا أستطيع أن أنام من التعب, وقلت لزوجتي: (أنا خائف أن أكون طلقتك) وقلت لها: (أنا رجعت) وأنا خائف أن أقترب منها منذ أن قلت لها ذلك, فهل يحسب عليّ طلاق؟ وكيف أعالج نفسي؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فليس لما تعانيه من الوساوس علاج إلا الإعراض عنها, وعدم الالتفات إليها، فمهما وسوس لك الشيطان في الطهارة أو الصلاة أو الطلاق أو غيرها فلا تلتفت إلى وسوسته, واطرحها عنك, ولا تلق لها بالًا، فهذا هو علاج الوساوس الذي لا علاج لها غيره، وانظر الفتوى رقم: 51601.

وليطمئن قلبك, ولتهدأ نفسك, فزوجتك لم تزل في عصمتك, ولم يقع عليها طلاق، ولا تفكر في هذه الوساوس ألبتة, ولا تكترث لتلك الأوهام, فإنها من كيد الشيطان وتلبيسه عليك؛ ليفسد عليك حياتك, ويكدر عليك عيشك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت