عنوان الفتوى: مراسلة المرأة للأجنبي باب فتنة وفساد

2013-01-22 00:00:00
أنا فتاة الآن في ال 20 من عمري. ‏أحببت شخصا منذ 4 سنوات تقريبا، ‏ووعدني بالزواج، وكنا نحب بعضنا، ‏وأحترمه وأقدره وكأنه زوجي، ‏وواجهنا العديد من المصاعب لنكون ‏مع بعضنا، ولكن للأسف غلبنا الهوى ‏واختلينا ببعضنا, ولكن أول ما ‏انتبهت لما نفعله، تراجعت، وتبت. ‏وعندما طلبني رفضت، وقبل فترة ‏صغيرة افترقنا بحجة أنه ما عاد ‏يحبني، وأنا اتهمته بظلمه لي وجوره ‏علي بسبب ما فعلناه ! لكني ما زلت ‏أهواه وأتمنى وصاله ولكن بالحلال. ‏فأنا في كل صلاة أدعو بأن يكون هو ‏زوجي الصالح الذي يعينني على طاعة ‏ربي، وأن تكون بيننا مودة ورحمة، ‏وحب واحترام وتقدير, لكني لا ‏أعرف ماذا أفعل فأنا أشعر بالذنب ‏لأنه عصا الله معي، وأريده أن يتوب ‏مثلما فعلت أنا.‏ ‏ فهل أكتفي بالدعاء بأن يجمعني الله ‏به بالحلال ويهديه؟ أم هل أستطيع أن ‏أبعث له برسائل نصية تذكره ‏بالصلاة أو غيرها، ليتذكرني في كل ‏خير وليهتدي ؟ وأحاول مكالمته ‏ليهتدي، ولأهتدي أنا أكثر لأني والله ‏لا أريد أن يغضب الله منه، وأريده ‏حلالي في الدنيا والآخرة , فأنا لا ‏أطيق له أن يتعذب ! فماذا يكون رد ‏ديننا في مثل هذه الحالة !؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك أن تتوبي إلى الله تعالى، وتستغفريه، مما اقترفت مع هذا الرجل الأجنبي عنك، وإذا كنت فعلا قد حققت التوبة بشروطها من ندم على ما فات، وإقلاع عن الذنب، وعزم على عدم العود إليه أبدا، فالتوبة مقبولة بشروطها هذه، وليهنأك ما وفقك الله من الرجوع إليه.

أما بخصوص هذا الشخص، فإن كان يبغي بك ارتباطا، فليأت البيت من بابه، وليسلك لذلك الطريق الصحيح، فيتقدم إلى أبيك أو وليك بخطبة شرعية؛ وراجعي الفتوى رقم: 188407 .

أما الدعاء بأن يجعل الله هذا الرجل زوجا لك، فلا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى؛ وراجعي الفتوى رقم: 111372 .

أما مراسلته ومكالمته ولو بقصد توجيهه وإرشاده: فذلك كله باب فتنة، وذريعة فساد يتعين سدها والبعد عنها، فالراعي حول الحِمى يوشك أن يقع فيه، فمداخل الشيطان ومكايده لا تحصى، وأغواره لا تسبر، وما هذه التعليلات إلا من وسائله الموصلة إلى ما يغضب الله تعالى؛ وراجعي الفتوى رقم: 181125 .    

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت