عنوان الفتوى:

2013-03-09 00:00:00
جزاكم الله خيراً على ما تقدمونه للمسلمين من نصح وإرشاد، وسؤالي شيخي العزيز يتعلق بسؤال سابق كنت أرسلته إليكم بخصوص قائمة المنقولات التي كتبها أبي رحمه الله لزوجته الثانية، وبعد موته طالبتنا هذه الزوجة بقائمة المنقولات وقامت برفع قضية في محكمة الأسرة تطالبنا بسداد قيمة هذه القائمة، وبالفعل طبقاُ لردكم على سؤالي الأول فقد قمت بالاتصال بزوجة أبي وقلت لها أن نقوم بحل الموضوع بصفة ودية ونتفاوض في إعطائها القائمة بصفة ودية، فقالت لي لم يعد مجال للود وفات أوان الود ولن آخذ حقي إلا من خلال المحكمة وهي التي ستعطيني حقي ولا تكلمني، وإذا أردت مني شيئاً فلتتصل بالمحامي ولا تتصل بي، وبالفعل حكمت المحكمة ضدي أنا وإخوتي بتسليم قائمة المنقولات لها وقد أخبرت المحامي الخاص بي أنني أريد أن أعطيها حقها كاملاً، وبالفعل ذهب إلى محاميها وقال له إننا جاهزون لتسليمكم المنقولات، فرد عليه وقال له نحن لا نريد المنقولات، بل نريد قيمتها نقدا، أنا في حيرة والأمر معلق لأكثر من عام، فهل من حقها أن ترفض أخذ قائمة المنقولات وتتشرط أن تأخذها نقودا؟ مع العلم أنها هي التي طلبت الاحتكام المحكمة وقالت أنا راضية بحكم المحكمة، علما ًأن حكم المحكمة هو ـ ولله الأمر والحكم ـ إلزام المدعى عليهم بتسليم قائمة المنقولات في حدود ما آلت إليهم من التركة ولم تذكر أبداً سداد أي قيمة مادية، وهي الآن عن طريق محاميها ترفض أخذ المنقولات وتطلب نقودا، فلو مت الآن فهل سيكون علي دين أو وزر؟ وجزاكم الله خيراً ونأسف على الإطالة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت المحكمة قد حكمت باستحقاقها هذه المنقولات فليس لها أن تطالب بقيمتها، وعلى كل حال فالفيصل في مثل هذه الأمور هي المحكمة الشرعية، فإذا استمر النزاع فلتراجع هذه المحكمة ليتولى القاضي تنفيذ هذا الحكم، فحكم القاضي ملزم، ولعل هذا من أقصر الطرق لتبرئة ذمتكم من حقها، وتبرأ الذمة بوصول حقها إليها أو اتخاذ الاحتياطات لحفظه حتى يصل إليها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت