الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيجب على المسلمين الوفاء بما تعاقدوا عليه والالتزام بما اتفقوا عليه من عقود وعهود ولو لم تكن مكتوبة في الأوراق، إذ الكتابة إنما هي للضبط والتوثيق وقطع النزاع.
قال تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1]. وقال تعالى:وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً [الإسراء:34].
وقال صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه الترمذي.
فيجب على الطرفين الالتزام بتنفيذ ما اتفقا عليه غير مكرهين... ولا يجوز تغييره أو استبداله بصفقة أخرى إلا باتفاقهما ورضاهما معا.
لذا فنقول للسائل: لك الحق في أن تطلب من الطرف الآخر الشقة التي اشتريتها منه ودفعت له بعض ثمنها ولو لم يكن ذلك موثقاً، ولا تجوز له مماطلتك ولا التلكؤ عن أداء الحق إليك. لكن إذا رضيت أنت بأخذ البيت الآخر الذي قدمه لك بسعرالسوق فلا حرج عليك لأنك أنت هو صاحب الحق، أما طلب تعويض مالي عن المعاناة والمماطلة فليس لك الحق فيه.
وبما أن مسألة السائل الكريم تحتاج إلى فهم واستيعاب بعض الحيثيات فإننا نحيله إلى المحكمة الشرعية، وسوف تبين له الحكم الشرعي وتنصفه إذا كانت له حقوق ضائعة ..إن شاء الله.
والله أعلم.