عنوان الفتوى: الواجب فعله عند نظر الفجأة

2013-05-14 00:00:00
ماذا أفعل؟ تعبت جدا، أنا ملتزم ولله ‏الحمد، وأجاهد في الالتزام، لكن ماذا ‏أفعل معصية الله تأتي غصبا عني. ‏ماذا أفعل؟ ‏ أنا خائف من غضب ربنا.‏ حصل معي موقف، أنا أبكي ‏والله وتعبت جدا، لكن والله غصبا ‏عني، كنت نازلا من السلم، فلقيت ‏قريبتي صاعدة، وكان لباسها سيئا، ‏فأغمضت عيني، وأخدت جانب ‏السلم، ولكن من غضب ربنا علي ‏لمستها، ولا حول ولا قوة إلا بالله ‏العلي العظيم.‏ ماذا أفعل ماذا أفعل؟ والله الذي لا إله ‏غيره لا يوجد عندي أسوأ من ‏معصية الله، أسوأ شيء والله، وحتى ‏وأنا ذاهب لأشتري شيئا من مكتبة، والمكتبة ‏كانت خالية، أجد فجأة بنتين، لكنهما لم تقفا في جنبي، غصبا عني وأنا خارج نظرت إليهما. سامحني يا رب.‏ ماذا أفعل المعصية صعبة جدا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد أحسنت في بغض المعاصي، والحرص على البعد عنها، وغض البصر عن النساء، والتحرز من مسهن. جعلنا الله وإياك ممن كره إليهم الفسوق والمعاصي.

وأما الذي عليك فعله فهو الحرص على الاستقامة، والبعد عن المعاصي، ولا تتعمد النظر إلى النساء، فإذا وقع بصرك على امرأة من غير قصد منك، فبادر بصرف بصرك, فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن نظر الفجأة؟ فقال: اصرف بصرك. رواه مسلم. فإذا فعلت هذا، وغضضت بصرك عن الحرام, وصرفت بصرك إذا وقع على ما لا يحل النظر إليه، فقد فعلت ما يجب عليك, ولا إثم عليك بعد هذا.
 قال النووي عند شرحه لهذا الحديث: ومعنى الفجأة أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد، فلا إثم عليه في أول ذلك، ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال، فإن صرف في الحال فلا إثم عليه، وإن استدام النظر أثم لهذا الحديث، فإنه صلى الله عليه وسلم أمره بأن يصرف بصره مع قوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30]. انتهى. 
ويجب عليك البعد عن  مخالطة النساء الأجنبيات على وجه محرم، وإذا حصل مس إحداهن من غير قصد منك وكنت متحفظا حذرا منه، فلا شيء عليك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه وغيره، وصححه الألباني.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت