عنوان الفتوى:

2013-05-21 00:00:00
عائلة مكونة من بنتين، وابنين. الابن ‏الأكبر من أب آخر، والدتي كانت ‏تملك ذهبا، وأختي أخذت بطريقة ‏عشوائية من الذهب من وراء والدتي ‏عند زواجها، وأخذت منه كمية كبيرة ‏على قول والدتي، مع مبلغ من المال، ‏وشقيقي رفض أن يأخذ شيئا من ‏الذهب؛ لأنه يعرف أن الذهب للبنات؛ ‏ولأنه الوصي علينا، ويملك كل شيء. ‏ووالدتي قالت لي قبل الوفاة إن ‏الذهب الباقي لي، وقد أعطيت ‏لأخي غير الشقيق حقه في ميراث ‏أمي الذي ورثته عن والدي، وهو ‏حاليا يطالبني بحقه في الذهب، مع ‏العلم أني لم آخذ ميراثي الذي ورثته ‏عن والدي من أخي، ولأنه الوصي ‏علي، وأنا الآن عمري 27 ‏عاما، متزوجة منذ 4 أشهر، وزوجي ‏في بداية طريقه، ليس معي من ‏يسندني غير ربنا، ثم هذا الذهب. ‏ هل الأخ غير الشقيق له حق في ‏الذهب ؟ وإذا كان له كيف يقسم؟ مع ‏العلم أن والدتي أوصت أن هذا الذهب ‏لي؛ لأني لا أملك شيئا سواه.‏

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الذهب تركة كسائر المال الذي ورثته هذه الأم، والواجب فيه أن يقسم بين الورثة جميعا كلّ حسب نصيبه من الميراث، ولا خصوصية للإناث فيه عن الذكور، ولا يحرم منه إلا من تنازل عن نصيبه منه، فنصيبه لمن تنازل له عنه، كما ذكرت عن الأخ الشقيق، ومن هذا تعلمين أن أخاك لأمك له نصيبه من ذهب أمه، إلا أن يتنازل عنه طائعا.

أما أختك فلها نصيبها من الذهب أيضا لا يسقط بما أخذت من أمها قبل موتها، وما أخذت إن كانت أمها أسقطته عنها - كما يتبادر من سياق السؤال - فهو لها، وإلا فهو من ديون التركة للورثة جميعا حق فيه بما فيهم هذه الأخت.

أما وصية الأم بهذا الذهب لك وحدك: فهي من قبيل الوصية للوارث، فلا اعتداد بها إلا إذا أنفذها الورثة جميعا؛ وانظري الفتوى رقم: 180327 .

وعن كيفية قسمة هذا الذهب راجعي الفتوى رقم: 52431 .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت