الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الذهب تركة كسائر المال الذي ورثته هذه الأم، والواجب فيه أن يقسم بين الورثة جميعا كلّ حسب نصيبه من الميراث، ولا خصوصية للإناث فيه عن الذكور، ولا يحرم منه إلا من تنازل عن نصيبه منه، فنصيبه لمن تنازل له عنه، كما ذكرت عن الأخ الشقيق، ومن هذا تعلمين أن أخاك لأمك له نصيبه من ذهب أمه، إلا أن يتنازل عنه طائعا.
أما أختك فلها نصيبها من الذهب أيضا لا يسقط بما أخذت من أمها قبل موتها، وما أخذت إن كانت أمها أسقطته عنها - كما يتبادر من سياق السؤال - فهو لها، وإلا فهو من ديون التركة للورثة جميعا حق فيه بما فيهم هذه الأخت.
أما وصية الأم بهذا الذهب لك وحدك: فهي من قبيل الوصية للوارث، فلا اعتداد بها إلا إذا أنفذها الورثة جميعا؛ وانظري الفتوى رقم: 180327 .
وعن كيفية قسمة هذا الذهب راجعي الفتوى رقم: 52431 .
والله أعلم.