عنوان الفتوى: خطبة المخطوبة

2013-05-23 00:00:00
إخواني جزاكم الله كلّ خير، وهداني ‏الله وإيَّاكم لما يحبُّ ويرضى.‏ سؤالي: نتيجة حالتي النفسيَّة، و‏الضِّيق الذي أشعر به، لي جارٌ له ‏ابنة أحسبها على خير، لبِست الحجاب، ‏ثمّ النِّقاب، وهي ملازمةٌ لبيتها. لم ‏أكلِّمها قطَّ، ولا أعرف اسمها، ولم ‏ألق عليها السلام لعدم التقائي بها في ‏مجال قريب لإلقاء السلام. المهمِّ ‏أصبح بالي مشغولا بها ليل نهار، ولا ‏تكاد دقيقة من حياتي تخلو من ‏مرورها ببالي، فهي في خاطري ‏لدرجة أني أفكر فيها في الصلاة ‏وباقي العبادات.‏ وقد نويت خطبتها شرعيًّا إذا ما ‏أعددتُّ ما هو معلوم للزواج من ‏مسكن، ومهرٍ.‏ إلى أن فاجأني أخوها أنَّه قد تمَّت ‏خِطبتها، فأصابني حزنٌ شديد، و‏حسرةٌ عليها، لا أستطيع وصفها لكم.‏ وما زالت حالتي شديدة الكآبة و‏الحزن، بل وكلّ يوم في تزايد عكس ‏ما توقَّعت، فأصبح حديث نفسي و‏شغليَ الشَّاغل تلك الفتاة إلى درجة ‏التفكير في طلب التّراجع ممّن خطبها ‏وتركها لي !‏ فلو عرضوا عليَّ غيرها لرفضت، ورددتها.‏ ماذا أفعل ؟ لم أعد أستطيع النوم وتصرفاتي قد تغيّرت، وحالتي من سيئ ‏إلى أسوأ !‏ هل يجوز طلب التّراجع ممّن خطبها ‏؟ أو أن أطلب منها رفض من تقدَّم ‏لها ؟ لقد أثَّرت حالتي النفسية على تفكيري ‏فأصبحت ناقِمًا غاضبًا، حاقدًا على ‏من سبقني لها؛ لأنّ حالته الماديّة ‏أفضل منّي، وبالتَّالي على بقية الطبقة ‏الغنيّة من الشعب .‏أصبح تفكيري كمن لم يرض بحكم ‏الله، والعياذ بالله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما دامت الفتاة قد ركنت إلى الخاطب، فلا يجوز لك خطبتها؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "... ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك. متفق عليه.
أما أن تسأل الخاطب أن يتركها لك، فهذا جائز إن رضي بذلك؛ وانظر الفتوى رقم:  108227 لكن الذي نراه أن تنصرف عن هذه الفتاة وتبحث عن غيرها من ذوات الدين والخلق، ولعل الخير يكون لك في غيرها؛ وانظر الفتوى رقم: 61744
واعلم أن المؤمن يرضى بقضاء الله، ولا يحسد ولا يحقد على أحد لنعمة آتاه الله إياها؛ وانظر الفتوى رقم: 5557 

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت