عنوان الفتوى: الولد وما كسبت يداه لأبيه

2001-11-19 00:00:00
انا امراة متزوجة اعمل واساعد زوجى فى اعباء المعيشة من اول يوم بل من قبل اتمام الزواج وقد قام والد زوجى بمساعدته كما هوالحال فى كثير من البيوت الان فى الاعباء الاولى للزواج كالشقةوخلافه بعد زواجنا بفترة وقع والد زوجى فى ضائقة مادية فقام كل واحد من ابنائه بتدبير مبلغ لمساعدته ويعلم الله اننى ساعد زوجى فى هذا ولكنى بعد ذلك اكتشفت من تصرفاته وطريقة انفاقه انه الان ليس فى ازمة وان الوضع كان مبالغ فيه ومع ذلك يريد زوجى ان يوفر مبلغ اخر من راتبه الذى لا يكاد يكفى احتياجاتنا ليعطه له ووجته يعتبر انه دين عليه لان والده ساعده به فى بداية زواجه فهل هذالى ان ارفض مع العلم ان اى عجز فى المصاريف بعد ذلك ساتحملها انا ارجو الاجابة فى اسرع وقت جزاكم الله عنا كل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: أيتها الأخت الكريمة اعلمي أن زوجك مدين لأبيه بحقوق كبيرة كثيرة لو خرج له من كل ما يملك لم يعدّ ذلك وفاءً له بمعشار حق من حقوقه. ومساعدته له في أمر الزواج لا تساوي شيئاً في مقابل الحقوق الكثيرة التي على زوجك لأبيه. ويكفي من ذلك الحنان والعطف والشفقة التي كانت تتملك مشاعر هذا الوالد تجاه زوجك أيام كان زوجك لحمة ملقاة على الفراش لا يرجى منها نفع ولا يخاف منها ضرر ولذلك جعل الله تعالى حق الوالدين مقروناً بحقه تعالى وشكرهما مقروناً بشكره قال تعالى: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير". سورة لقمان. فعليك أن تتقي الله تعالى وتعيني زوجك على القيام بحق والديه وحذار أن تكوني سبباً في تقصيره في حقوقهما. وعلى زوجك أن يعطي كل ذي حق حقه فعليه أن يساعد أباه وأن لا يضيع حق بيته وأولاده. والله أعلم

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت