الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: أيتها الأخت الكريمة اعلمي أن زوجك مدين لأبيه بحقوق كبيرة كثيرة لو خرج له من كل ما يملك لم يعدّ ذلك وفاءً له بمعشار حق من حقوقه. ومساعدته له في أمر الزواج لا تساوي شيئاً في مقابل الحقوق الكثيرة التي على زوجك لأبيه. ويكفي من ذلك الحنان والعطف والشفقة التي كانت تتملك مشاعر هذا الوالد تجاه زوجك أيام كان زوجك لحمة ملقاة على الفراش لا يرجى منها نفع ولا يخاف منها ضرر ولذلك جعل الله تعالى حق الوالدين مقروناً بحقه تعالى وشكرهما مقروناً بشكره قال تعالى: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير". سورة لقمان. فعليك أن تتقي الله تعالى وتعيني زوجك على القيام بحق والديه وحذار أن تكوني سبباً في تقصيره في حقوقهما. وعلى زوجك أن يعطي كل ذي حق حقه فعليه أن يساعد أباه وأن لا يضيع حق بيته وأولاده. والله أعلم