عنوان الفتوى:

2013-05-27 00:00:00
أنا شخص كنت لا أفكر في حياتي في ‏غير الزواج لتجنب الوقوع في ‏المحرمات، ولكن كنت أقوم ببناء ‏البيت أيضا, وصادف أن لقيت البنت ‏التي أريدها، وكان مهرها 500 غرام ‏من الذهب، حسب العرف الموجود, ‏وصادف أيضا أنه كان لي بعض ‏المعارف ممن كان لي فضل عليهم ‏بعد الله عز وجل، يملكون معملا ‏لصياغة الذهب (وليس محل بيع ‏الذهب) ولعدم معرفتي بتجارة الذهب، ‏وكثرة أشغالي، وعدم امتلاكي المال ‏الكافي للزواج والبناء معا، اعتمدت ‏على هؤلاء؛ لأنهم أيضا أصحاب خُلق، ‏ويتجنبون الوقوع في المحرمات ‏دائما, فطلبوا مني إعطاءهم بعض ‏المال(3000 دولار) ليذهبوا ‏ويشتروا بعضا من الذهب الخام، ‏ويصوغونه حسب رغبة البنت، ‏فكان ذلك. وبعد مرور الأيام أعطوني ‏كمية الذهب كاملة، وأكثر من المال ‏الذي أعطيتهم، ومصاغة وجاهزة (مع ‏عدم معرفتي بكيفية تعاملهم لشراء ‏الذهب) للقيام بأمور الزواج، وتم ذلك ‏والحمد لله, وبعد الزواج وبعد العمل ‏قمت بتسديد الأموال اليهم كاملة.‏ ‏ سؤالي أثابكم الله: ‏ ‏1- هل أنا واقع في الربا أم لا؟ وماذا ‏علي أن أفعل بمالي (علما أنني أتاجر ‏بمال مهر زوجتي) لعدم معرفتي بهذه ‏المعاملة، واعتمادي على أصحاب ‏معمل الصياغة باعتبارهم أهل هذه ‏الصنعة، وبمعرفتي بتجنبهم ‏للحرام.‏ ‏2- إذا كان هذا حراما هل هذا الأمر يفسد ‏زواجي؟ وهل علي إعادة شراء المهر ‏بالصورة الشرعية؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يرزقك السعادة، ويهيئ لك من أمرك رشدا.

وأما ما سألت عنه، فجوابه: أن زواجك صحيح، ولا يؤثر فيه ما ذكرته ولو كانت المعاملة محرمة، مع أنك لم تبين لنا الطريقة التي اتفقت مع صائغي الذهب عليها، وقد يكون ما حصل أنك وكلتهم في شراء الذهب الخام وصياغته، وقد صاغوه لك وفق ما تريد، والمال الذي أعطيتهم هو أجرة الصياغة والعمل، وإذا كان كذلك، فهذا لا حرج فيه.

كما لا حرج عليك في المتاجرة بذلك الذهب إذا أذنت لك زوجتك في ذلك؛ لأنه ملك لها.

وإذا كانت المعاملة بينك وبين الصاغة على غير ما ذكر، فبينها بما يجليها، كي نجيبك عنها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت