الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يشفيك ويعافيك من هذا الداء العضال، واعلم أن توبة من وقع في الكفر ـ والعياذ بالله ـ تكون بنطق الشهادتين والتوبة من القول أو الفعل الذي كان سببا في كفره، ولا يشترط الغسل في صحة التوبة، ولا يجب على الراجح إلا إن كان الشخص قد ارتكب حال كفره ما يوجب الغسل، وانظر الفتوى رقم: 147945.
فما دمت قد تبت من هذا الفعل الذي ذكرته فأنت الآن مسلم ـ والحمد لله ـ وسواء كان ما فعلته قبل البلوغ أو بعده فما دمت قد تبت إلى ربك، واستقمت على طاعته فلا تفكر في هذا الأمر ولا تُعِرْه اهتماما، وعليك أن تجاهد نفسك في الإعراض عن هذه الوساوس وعدم الالتفات إليها بالمرة، فإنما هي من كيد الشيطان لك ومكره بك يريد بها أن يصدك عما ينفعك ويحول بينك وبين مصالحك، وأقبل على شأنك مجتهدا في دراستك وأكثر من الطاعات، واطرد عنك تلك الأوهام والخواطر التي يلقيها الشيطان في قلبك، واعلم أنك على خير عظيم ما دمت تجاهد هذه الوساوس وتسعى في التخلص منها، وأن هذه الوساوس لا تضرك ولا تؤثر في صحة إيمانك ما دمت كارها لها نافرا منها، وانظر الفتوى رقم: 147101، وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.