الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأدلة شيخ الإسلام في هذه المسألة هي أن الشارع لم يفصل بين أن يكون إسلام الزوج قبل الدخول أو بعده، ومن أدلته أن في بقاء نكاحه مصلحة محضة.
قال شيخ الإسلام: وَإِذَا أَسْلَمَتْ الزَّوْجَةُ، وَالزَّوْجُ كَافِرٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَالنِّكَاحُ بَاقٍ، مَا لَمْ تَنْكِحْ غَيْرَهُ. وَالْأَمْرُ إلَيْهَا وَلَا حُكْمَ لَهُ عَلَيْهَا، وَلَا حَقَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يُفَصِّلْ. وَهُوَ مَصْلَحَةٌ مَحْضَةٌ. وَكَذَا إنْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا، وَلَيْسَ لَهُ حَبْسُهَا، فَمَتَى أَسْلَمَتْ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ فَهِيَ امْرَأَتُهُ إنْ اخْتَارَ.
ولا يفرق شيخ الإسلام بين الكفر الأصلي وبين الردة؛ وتراجع الفتوى رقم: 143337
والله أعلم.