الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسؤالك لم يكتمل، وعلى أية حال فإن الطلاق في الغضب إذا كان بغير وعي وإدراك، فهو غير نافذ كما بيناه في الفتوى رقم: 98385
والجمهور على أن الحلف بالطلاق -سواء أريد به الطلاق، أو التهديد، أو المنع، أو الحث، أو التأكيد- ، يقع به الطلاق عند وقوع الحنث. وهذا هو المفتى به عندنا، لكن بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- يرى أنّ حكم الحلف بالطلاق الذي لا يقصد به تعليق الطلاق وإنما يراد به التهديد، أو التأكيد على أمر، حكم اليمين بالله. فإذا وقع الحنث، لزم الحالف كفارة يمين، ولا يقع به طلاق؛ وانظر الفتوى رقم: 11592
فالمفتى به عندنا أنك إذا كنت حلفت بالطلاق على ترك أمر، ثم فعلته، فقد وقع طلاق زوجتك، لكن المسألة محل خلاف وتفصيل كما سبق، فإذا سألت من تثق في علمه ودينه، فأفتاك في مسألتك بقول وسعك العمل به، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 140798
وأما عن الجزء الأخير من السؤال، فنرجو من السائل تكميله حتى نتمكن من الإجابة المباشرة عليه، ولكن نفيده بأمرين أحدهما: أن الطلاق بيد الزوج، فلا يشترط لوقوعه حضور الزوجة، ولا علمها به. الثاني أنه لا يقع مع الشك فيه.
والله أعلم.