عنوان الفتوى:

2013-07-14 00:00:00
أرجو منكم قراءة سؤالي جيداً؛ لأني في هم، وضيق. أنا متزوج، وقد وقع مني في الماضي طلاق بلفظ صريح أثناء شجار مع الزوجة. وقد بلغ الغضب مني نهايته، وخرج مني لفظ: أنت طالق، بدون إدراك، أو وعي مني. وذهبت إلى دار الإفتاء، فأفتوني بعدم وقوعه؛ نظرا لشدة الغضب التي ألمت بي بسبب الشجار، والضرب. وبعدها بسنين يا فضيلة الشيخ، حلفت يمين طلاق على شيء، وقد كنت خارج البلاد، لا أتذكر الآن هل قلت علي الطلاق ، لا أتذكر، المهم اتصلت بلجنة الإفتاء لمعرفة الحكم، فسألوني هل.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فسؤالك لم يكتمل، وعلى أية حال فإن الطلاق في الغضب إذا كان بغير وعي وإدراك، فهو غير نافذ كما بيناه في الفتوى رقم: 98385
والجمهور على أن الحلف بالطلاق -سواء أريد به الطلاق، أو التهديد، أو المنع، أو الحث، أو التأكيد- ، يقع به الطلاق عند وقوع الحنث. وهذا هو المفتى به عندنا، لكن بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- يرى أنّ حكم الحلف بالطلاق الذي لا يقصد به تعليق الطلاق وإنما يراد به التهديد، أو التأكيد على أمر، حكم اليمين بالله. فإذا وقع الحنث، لزم الحالف كفارة يمين، ولا يقع به طلاق؛ وانظر الفتوى رقم: 11592
فالمفتى به عندنا أنك إذا كنت حلفت بالطلاق على ترك أمر، ثم فعلته، فقد وقع طلاق زوجتك، لكن المسألة محل خلاف وتفصيل كما سبق، فإذا سألت من تثق في علمه ودينه، فأفتاك في مسألتك بقول وسعك العمل به، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 140798
 وأما عن الجزء الأخير من السؤال، فنرجو من السائل تكميله حتى نتمكن من الإجابة المباشرة عليه، ولكن نفيده بأمرين أحدهما: أن الطلاق بيد الزوج، فلا يشترط لوقوعه حضور الزوجة، ولا علمها به. الثاني أنه لا يقع مع الشك فيه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت