الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
إذا اتفق المالك والمستأجر على أن يدفع المستأجر للمالك مبلغا مقطوعا زائدا عن الأجرة الدورية ـ وهو ما يسمى في بعض البلاد خلوا ـ فلا مانع شرعا من دفع هذا المبلغ المقطوع على أن يعد جزءا من أجرة المدة المتفق عليها، وفي حالة الفسخ تطبق على هذا المبلغ أحكام الأجرة، وانظر الفتوى رقم: 104061.
وأنت لم تبين لنا سبب ادعائهم بطلان العقد وإن كان الظاهر أن علته هي تأبيده وفق القانون المعمول به في تلك البلاد كما بينا في الفتوى رقم: 107490.
ولو تبين بطلانه حقا، فلهم أجرة المثل عن المدة التي مكث المحل فيها عند المستأجر، وما زاد عن ذلك فليردوه إليه، ولا اعتبار لتغير قيمة المبلغ المدفوع فسبيله هو ما بيناه إن كان مستحقا كله لأصحاب المحل أخذوه؛ وإلا ردوا الزائد عن حقهم فيما لو كان العقد باطلا حقا.
وأما البضاعة المسروقة: فيضمنها من سرقها سواء أصحاب المحل أو غيرهم.
وعلى كل، فمسائل الخصومات وقضايا المنازعات ينبغي رفعها للمحاكم الشرعية إن وجدت، وإلا فيشافه أهل العلم بها.
والله أعلم.