الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الحياة الزوجية تقوم على التفاهم بين الزوجين والتغاضي عن الهفوات، إذ أن الزواج آية من آيات الله العظيمة، وسماه الله تعالى ميثاقاً غليظاً، ووجود الأولاد يزيده قوة وتأكيداً.
فليتق الله كلا الزوجين، إذ بالتفاهم يحدث الوفاق في كل مشكلة مهما عظمت.
أما الأمر المسؤول عنه وهو الطلاق، فإن الكلام فيه يتعلق بجانبين:
الأول: حكم طلاق الغضبان، فإن طلاقه يقع إلا في حالة واحدة وهي فيما إذا أوصله الغضب إلى فقدان الوعي لتصرفاته، فحينئذ لا يقع طلاقه.
الثاني: حكم الطلاق المعلق على شرط، فإن الطلاق إذا علق على شرط فإنه يقع بحصول الأمر المعلق عليه، وإذا لم يحصل الأمر المعلق عليه فإنه لا يقع الطلاق.
إذا تقرر ما سبق، فإذا حدث التلفظ بالطلاق في حالة فقدان الوعي من الزوج فلا تطلق الزوجة بالخروج من البيت خلال المدة المحددة وهي الشهر، أما إذا كان هذا التلفظ بقصد من الزوج وهو يعي ما يقول فإنه يقع الطلاق بمجرد خروج المرأة خلال هذه المدة.
أما إذا لم تخرج -أصلاً- خلال هذا الشهر فلا يقع الطلاق، ولم يقع أيضاَ بمجرد تلفظه به لأنه معلق على أمر.
ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم:
3795 والفتوى رقم:
3396.
والله أعلم.