عنوان الفتوى:

2013-09-30 00:00:00
لقد قرأت حديثًا فيه: أن الشمس إذا طلعت تطلع بين قرني شيطان, ويسجد لها كل كافر, قالوا: صدقت يا محمد, فما من مؤمن يصلي الفجر أربعين يومًا في جماعة إلا أعطاه الله براءتين: براءة من النار, وبراءة من النفاق, قالوا: صدقت يا محمد ... وفي الفتوى رقم: (75374) وهي عن رتبة حديث كلمات أعطاهن الله لموسى ... قلتم: فإن هذا الحديث لم نطلع عليه في شيء من المصادر التي وقفنا عليها، ولكن قد نسبه إلى الوضع كل من الشيخ سلمان العودة، والدكتور الشريف حاتم العوني, ولكن في الفتوى رقم: "120381" عن أوقات الكراهة للصلاة وأدلتها, قلتم: وقد تضمن حديث عمرو بن عبسةَ عند مسلم حكمة النهي عن الصلاة في تلك الأوقات، وأنها سدُ ذريعة الشرك، وسد باب التشبه بالمشركين, فإنهم يسجدون للشمس عند طلوع الشمس وعند غروبها؛ لأنها تطلع وتغرب بين قرني شيطان، وأما قبل الزوال حينُ يقوم قائم الظهيرة، فهو وقتٌ تسجر فيه جهنم، فعن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - قال: قلتُ: "يا رسول الله, أخبرني عن الصلاة"؛ قال: "صلِّ صلاة الصبح, ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صلِّ، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة فإنه حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصلِّ، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب، فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار" وهنا سؤالي: لقد تشابه جزء من الكلام فيما يخص طلوع الشمس بين قرني الشيطان وسجود الكفار لها بين الحديثين المذكورين, فلماذا أنكرتم الحديث الأول بأكمله؟ بل كان من الواجب إيضاح أن هذا الجزء صحيح ومذكور في حديث مسلم؛ لكي لا يلتبس الأمر علينا, فأنا الآن رأيت الحديث المكتوب في بداية رسالتي, ولا أستطيع أن أعلق عليه بشيء؛ فهل أقول نصفه صحيح ونصفه منكر أم ماذا أفعل؟ فقد جعلتموني في حيرة من أمري, أعتذر للإطالة, ولكني أريد إيضاح الأمر ومعرفة الصحيح من الخطأ؛ لذلك أتمنى أن تردوا على رسالتي في أقرب وقت ممكن - جزاكم الله عنا خير الجزاء -.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنشكر لك تواصلك معنا، لكن لتعلم أن الحكم على حديث بالوضع أو الضعف لا يقتضي بطلان كل جملة أو كلمة منه، بل الحكم إنما هو على الحديث بتمام سياقه.

وحديث عمرو بن عبسة ثابت قد أخرجه مسلم في صحيحه, كما سبق في الفتوى رقم: 120381 . 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت