عنوان الفتوى:

2013-10-03 00:00:00
أول شيء أريد أن أشكركم على ما تقدمونه على ‏موقعكم، لكن بالنسبة لحالتي أود أن أعلمكم من قبل ‏أنني مريضة بالوسواس القهري منذ أن كنت ‏صغيرة في عدة مجالات، ومنذ سنة قد بدأ ‏معي الوسواس في العقيدة. أنا فتاة أدقق في كل شيء منذ الصغر، والآن ‏أصبحت أدقق كثيراً فيما يخص العقيدة، ولدي ‏مشكلة في تلقي المعلومات الدينية، فأرى فرقاً ‏شاسعاً بيني وبين الناس، عند ما أتلقى معلومة دينية ‏أتمنى فيما بعد أنني لم أسمعها، أو لم أقرأها ‏من كثرة الحرج الذي يحدث لي. و بالنسبة ‏لوسواسي في العقيدة بدأ لي منذ أن بدأت قراءة ‏كتب التوحيد، فأصبحت أشك في كل شيء أنه كفر، ‏أو شرك مخرج عن الملة. وأصبحت لا أصبر على ‏موقعكم لقراءة الفتاوى، وكل مرة أقرأ فتوى أقع في ‏الحرج أكثر فأكثر، ومن كثرة تحليلي أصبحت أرى ‏أن كل المعاصي تقريباً كفر خصوصاً تلك التي ‏أصر عليها ولا أستطيع تركها، وفي هذه الأيام ‏خطرت ببالي عدة أسئلة، فأصبحت أقول في نفسي ‏ما دامت قد اعتبرت أن المعاصي التي ارتكبتها ‏كفر! وأنا مصرة على ذلك ! ولا أستطيع تركها ‏إذاً فأنا كافرة! لأنني لم أستطيع أن أضحي بها ‏حتى ولو كان ذلك على حساب عقيدتي، وبدأت ‏أضع نفسي في مواقف محرجة، وأسأل نفسي: ما إذا ‏كنت قادرة على التخلي عن هذه المعاصي، فوجدت في ‏نفسي أن بعض المعاصي لا أستطيع التخلي عنها ‏حتى ولو أدى ذلك بي إلى الكفر! مثلاً نمص ‏الحواجب (أنا لدي حواجب ليست كباقي البنات، ‏ليست منظمة ! ولا أستطيع أن أظهر بها على ‏شكلها الطبيعي أبداً أبداً، فأصبحت أسأل نفسي ماذا ‏لو خيرت بين أن أكفر أو أترك النمص! ) فوجدت في ‏نفسي أنني لا أستطيع أن أترك النمص! إذاً فأنا ‏كافرة ! وهذا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا ريب أنك تعانين من الوسوسة، وأن من جملة هذه الوساوس سؤالك هذا، والذي ننصحك به هو أن تعرضي عن تلك الوساوس ولا تلتفتي إلى شيء منها، والمعاصي لا تخرج الشخص من الإسلام ولو أصر عليها، وموجبات الردة معروفة مبينة قد ذكرناها في الفتوى رقم: 146893 فانظريها.

  فعليك أن تتجاهلي تلك الوساوس تماما ولا تعيريها اهتماما، واعلمي أنك مسلمة بحمد الله، لا تخرجين من الدين بمجرد هذه الوساوس، بل كرهك لتلك الوساوس دليل على صدق إيمانك، فجاهدي تلك الوساوس، واسعي في التخلص منها بكل ممكن، واعلمي أنك على خير ما دمت تجاهدينها؛ وانظري الفتوى رقم: 147101 وما فيها من إحالات. وأما المعاصي فتجب التوبة منها على الفور.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت