عنوان الفتوى:

2013-10-07 00:00:00
لحالة الرابعة: وحتى هذه الحالة تقلقني. أصبت يا شيخ بظنون كثيرة، وأصبحت أفكر بالطلاق ليلا ونهارا، قبيل الصلوات، وبعد الصلوات، وقبل النوم وبعد النوم، وعند الذهاب إلى العمل وفي العمل. في أحد الأيام استيقظت من النوم وكما هي عادتي أفكار في الطلاق بلا نهاية، ثم بدأت أفكر فقلت: أنت طالق؛ لأني أفكر في أحداث سبقت في مواضيع الطلاق. فهل يقع الطلاق ؟ وإذا شككت في هذه الحالة أني استيقظت وكنت أفكر بالطلاق ولم أقل أنت طالق، بل كانت مجرد أفكار وهواجس. فهل يقع الطلاق؟ ولكن أقول من باب الحيطة أني متأكد بشكل كامل أني فكرت في الطلاق في موضوعات، ومواقف عديدة، وهواجس كثيرة فقلت ما أفكر به ولم أقصد الإنشاء. هل يقع الطلاق علما أني لا أذكر أني قلت: (أرجعتك يا زوجتي ) وإذا حسبت هذه الحالة طلقة. فهل القبلة تكون رجعة؟ الحالة الخامسة: هذه الحالة من أصعب الحالات؛ لأنني يا شيخ أذكر أني في يوم من الأيام كان معي كرتون من المناديل، وكان فيه بعض الشعر فقلت: سوف أحرق الكرتون، ونظرا لأني كنت أفكر في الطلاق بكثرة، قلت: سوف أحرق الكرتون، ثم قلت بعد فترة وجيزة وأنا متحمس (ما أدخل إلا أنا مطلقها )(أو ما أدخل لو أطلقها) يعني لا أدخل البيت إلا بإحراق الكرتون أو أطلق. فكان ذلك اليوم فيه هواء، وكدت أن أجن ولم أستطع إحراقه، ولكن رحمة الله فوق كل شيء، أحضرت كرتونا أكبر منه ووضعته عليه، ثم أضرمت النار فيه، فأحرقت الكرتون الكبير واحترق كرتون المناديل الذي فيه بعض الشعر والحمد لله. وعند ما دخلت بيتي راودتني الظنون أنه لم يحترق كله، وذهبت إلى المكان، فوجدت المصيبة أنه قد بقيت قطعة صغيرة جدا من الكرتون لم تحترق، وكانت صغيرة جدا لم أرها في الليل. ثم بعد ذلك دخلت البيت ولكن لا أعلم هل دخلت فقط باحة البيت، أو دخلت وسط البيت لإحضار كوب من البلاستك ووضعت هذه القطعة الصغيرة داخله، وأحرقت الكوب وأظن أنها احترقت، ثم عند النهار بدأت أبحث ولم أجد شيئا من ركام الكراتين المحترقة. وبعدها راجعت زوجتي للاحتياط، وأيضا دفعت كفارة؛ لأني اطلعت على بعض الفتاوى في الانترنت تفتي أن تعليق الطلاق يمكن التكفير عنه. فهل يقع الطلاق؟ وقلت: راجعت زوجتي. فهل تكفي هذه الكلمات حتى للحالة الرابعة؟الحالة السادسة: كنت أسير أنا وزوجتي في طريق سريع ولم تكن توجد سيارات كثيرة، وكانت زوجتي كاشفة وجهها؛ لأننا في الليل، فقلت: علي الطلاق إذا كشفت وجهك بيني وبين نفسي، وكان قد تحرك لساني ولكن بدون صوت، ولا أحس أنه طلع صوت أبدا إنما مجرد أفكار فقلت لزوجتي: يجب عليك أن ترتدي حجابك، والحمد لله تحجبت. وأثناء السير كشفت نصف وجهها وشفتيها، وقبلت يدي أثناء السير ثم غطت وجهها كله، ولم تعلم أني قد علقت الطلاق بتحرك لساني وبكلام حدث لكن بيني وبين نفسي. فهل يقع الطلاق وقد تم وأن دفعت كفارة يمين، ولكن بعد مدة طويلة تتجاوز الشهرين؟

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد تبين لنا من خلال ما أوردت بهذا السؤال، ومن خلال بعض الأسئلة التي وردت إلينا منك سابقا، أنك مصاب بالوسواس القهري، والموسوس لا يقع طلاقه كما سبق وأن بينا في الفتوى رقم: 102665 . فوصيتنا لك إن أردت أن تسلك سبيل السلامة أن تعرض تماما عن هذه الوساوس، وأن لا تلتفت إليها أبدا. هذا بالإضافة إلى الاجتهاد في علاج نفسك؛ ولمعرفة كيفية العلاج راجع الفتوى رقم: 3086.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت