عنوان الفتوى:

2013-10-12 00:00:00
أعاني من وسواس قهري في الاستهزاء بالدين، حتى أصبح لدي رعب من أن أضطر للكفر في لحظة ( عندما يذكر أحدهم أن فلانا سيعمل في عمل ما ويضحكون؛ لأن هذا العمل لا يليق به، أو هذا العمل محتقر في عرف الناس أخاف إن ضحكت أن أكفر ) ( أيضا عندما نفتح التلفاز ونسمع رأي الناس يصدر من البعض قول: حلمه كأنه فيلم، أو يضحك إن ظهرت هناك رموز في المنام تستثير الضحك، فأخاف أن أكون وقعت في الكفر ) ( أيضا عندما تقول الدكتورة: اجعلي سمتك كطالبة علم، تضحك بعض الطالبات، ويقلن كل ساعة تعيد طالبة علم وأنها مهولة المسألة حتى عند ما يسب أحد المدرسة، أو بعض المواد أخاف عليه ) ( يقوم البعض من الخدم بالنصيحة، فيقوم أهل البيت يضحكون ليس لنصيحتها، وإنما يحسون بأنه لا يليق بها، وكأنها نصبت نفسها عالمة، ويضحكون لأنهم غير معتادين على النصيحة من الخدم ) ( وبعض الناس يقولون عندما يرون جنسية معينة اشتهرت بتكحيل أطفالها ورجالها، أن هذا السائق كحل عينه، ويضحكون لا أعلم سبب ضحكهم وحتى على أطفالهم، وأصبحت أفكر فيما لو قالوا ذلك ماذا أقول لهم أو أجاملهم بالضحك أو ماذا ؟) (عندما يرون شخصا يستأذن للدخول يقولون: مسوي نفسه إتكيت ؟ ) ( مثلا ذكرت مرة أني مررت بأزمة ما وأنا أصلا لا أصلي الليل، ولكن في تلك الأزمة لجأت إلى الصلاة، وكنت أحكي الخبر لصاحباتي قلت: في هذه اللحظة صرت مطوعة، وضحكنا لا أقصد السخرية من عملهم ولكن السخرية من نفسي أني في وقت الشدائد فقط ذهبت للصلاة ؟ ) وهل إذا رأيت ملتزماً كث اللحية وقلت: لو أخذ منها مقدار القبضة لكان أفضل، أو رأيت رجلا مقصرا ثوبه لنصف ساقه قلت: لو أطاله لفوق الكعبين كان أفضل أأثم ؟ لكثرة ما مر في حياتي من هذه الأحداث أحس أن إيماني يتزعزع، وأحس أن الشيطان يقول لي عادي لو كفرت ستعودين بالشهادة مسلمة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فليس فيما ذكرته شيء مما يعد كفرا، وقد بينا ماهية الاستهزاء الذي يعد كفرا في الفتوى رقم: 137818، وعليك أن تحذري من الوساوس، وألا تلتفتي إلى شيء منها ولا تعيريها اهتماما، وجاهدي نفسك على التخلص منها بكل ممكن؛ فإن التمادي مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم؛ وانظري الفتوى رقم: 147101وأما المسائل المختلف فيها بين العلماء كالأخذ من اللحية مثلا، فلا تأثمين باختيار رأي معين فيها، والأولى للمسلم أن يعود نفسه محبة السنن وتعظيمها، وأن يكون هواه تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، فاحرصي على هذا تفلحي.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت