الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان طلب المشتري للسلعة منك مجرد مواعدة بينكما وليس عقد بيع، وكان بيعك للسلعة على المشتري يتم بعد شرائك لها، فهذه الصورة ليست داخلة في النهي عن بيع المرء ما لا يملكه، وانظر مزيد بيان في الفتوى رقم: 211909.
وليست هناك نسبة محددة للربح في الشرع، طالما أن البيع ليس فيه غش ولا تغرير بالمشتري، قال ابن عثيمين: الربح في البيع والشراء ليس له تقدير شرعا، فقد يربح الإنسان أكثر من رأس المال مرات عديدة حسب نشاط السوق وارتفاع الأسعار، فكم من أناس اشتروا الشيء بثمن ثم باعوه بأضعافه، وقد يربحون دون ذلك، وقد لا يربحون شيئا، وقد يخسرون الأمر في هذا راجع إلى قوة العرض والطلب، والأسعار بيد الله عز وجل، فهو المسعر القابض الباسط الرازق، لكن المحظور هو أن يرفع الإنسان السعر عما جرى فيه العرف، أو عما كانت عليه السلعة في السوق ويخدع بها الجاهل، كما لو كان الناس يبيعون هذه السلعة بعشرة فباعها بخمسة عشر أو أكثر على إنسان جاهل، فإن هذا لا يجوز، لما فيه من الخديعة والغش، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: من غش فليس منا. اهـ.
وانظري الفتوى رقم :33215.
والله أعلم.