الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتقديم للجنسية ـ والحالة ما ذكرت في السؤال ـ محرم، والغش والتزوير، والاحتيال، واليمين الكاذبة من عظائم الآثام، وكبائر الذنوب. ومجرد كونها وسيلة للحصول على جنسية أجنبية لا يغير من حرمتها شيئا، كما بيناه في الفتاوى أرقام: 111035 ، 38280 ، 207409. وليس من أدبيات أهل الإسلام (الغاية تبرر الوسيلة)، فالمقاصد الحسنة لا تحسّن الوجه القبيح للمسالك المظلمة. وتبييت النية على التوبة قبل مواقعة الذنب استخفاف بالشرع، وخداع للنفس، وتجاسر على المحرمات.
وعليه فالأموال والخدمات التي تنال بغير استحقاق وإنما بالتزوير، والكذب، والغش والخداع لا تحل لكم، فنوصيك بالمبادرة بالتوبة النصوح من هذا السبيل, وحسن التوكل على الله؛ فإنه من يتق الله يجعل له من أمره يسرا.
والله أعلم.