الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمثل هذه المسائل التي تحتاج إلى الاستفصال، ومزيد البيان من السائل؛ ينبغي أن تعرض مباشرة على أهل العلم الثقات.
والذي يمكن أن نقوله في مسألتك على سبيل الإجمال: إن ما أعطيته لأمك، وإخوتك على سبيل الهبة والتبرع، لا حق لك في شيء منه؛ لأن الرجوع في الهبة غير جائز، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : لاَ يَحِلُّ لأحدٍ أَنْ يُعْطِىَ عَطِيَّةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلاَّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِى وَلَدَهُ. رواه الترمذي. وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَعُودُ فِى قَيْئِهِ. رواه مسلم.
وأما إن كنت أعطيتهم مالاً على سبيل التوكيل في الشراء، فما اشتروه لك فهو ملك لك، لا حق لأحد في مقاسمتك فيه، إلا أن تتبرع بذلك عن طيب نفس.
وبخصوص تركة الوالد –رحمه الله- فهي حق لجميع الورثة حسب أنصبتهم الشرعية.
والله أعلم.