الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يصح أن يعطي الرجل أحد أولاده شيئًا من ممتلكاته على أنه نصيبه من الميراث؛ لأن الميراث لا يكون إلا بعد موت المورث، وتحقق حياة الوارث، فقد يموت الوارث قبله.
كما لا يصح تسمية ذلك هبة بالمعنى الشرعي؛ لأن الهبة تمليك بلا عوض، وهنا كانت في مقابل نصيبه من التركة.
وراجعي في ما تقدم الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 95538، 179643، 124281، 116410.
وعلى ذلك، فنرى أن تبادري برد هذا المنزل لأبيك، وتتصالحي معه على مبلغ من المال لتعويضك أنت وزوجك عن ما أنفقتماه في إكمال هذا المنزل.
وهنا ننبه على أن أمر التركات، وسائر الحقوق المشتركة، أمور شائكة، ولا بد عند النزاع من رفعها للمحاكم الشرعية، أو ما ينوب منابها؛ للنظر، والتحقيق، والتدقيق، والبحث في الأمور العالقة بالقضية، وإيصال الحقوق لذويها.
والله أعلم.