عنوان الفتوى:

2014-02-25 00:00:00
لي أكثر من سنة ونصف لا أصلي، ولم أقم بواجباتي الدينية بسبب الوسواس. ما هي الطريقة للعودة إلى الدين: هل أنطق بالشهادتين وأغتسل فقط؟ في شهر رمضان قبل الماضي قبل إصابتي بالوسواس، لم أقض صيامي، ووقتها أصابني الوسواس، وكنت كل يوم أغتسل، وأنطق الشهادة إلى أن انتهى الشهر، وبعدها تركت الصلاة. وفي رمضان الفائت لم أصم نهائيا. هل أصحح ما أخطأت فيه أم حبطت أعمالي؟ وقبل إصابتي بالوسواس حلفت، ونذرت كثيرا، لا أتذكر كم مرة. فماذا أفعل؟ وأنا في المرحلة المتوسطة دخلت الحرم المكي، والنبوي وأنا حائض، وهذه الحادثة مضى عليها سنوات، وقبل فترة دخلت المسجد النبوي ومساجد أخرى وأنا مرتدة، وتظاهرت أني أصلي. منذ فترة طويلة يوجد خلاف بيني وبين أختي، ولا نتحدث مع بعضنا أبدا، وأنا في داخلي لست راضية، وأكره ما أفعله من هجري لها. هل يعني هذا أنه لا تقبل توبتي، وإسلامي بسبب الخلاف؟ قبل مدة كنت أنا وابنة عمي نتكلم عن فرقة مبتدعة، وقلت لها إن أحد مشائخهم قال: ربما أبو بكر لاط بعمر في الجاهلية، وضحكنا. هل هذا الفعل يخرج من الملة؛ لأنه استهزاء بالصحابة؟ وما هي الأفعال والأقوال التي تخرج من الدين؟ وشكرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله سبحانه أن يعافيك من الوساوس، وننصحك بالإعراض عنها، وعدم الاسترسال معها؛ فهذا من أهم الوسائل المعينة للتغلب على الوساوس بعد الاستعانة بالله عز وجل. وانظري لمزيد الفائدة الفتويين التاليتين: 3086، 51601، كما يمكنك الاستفادة من مراجعة قسم الاستشارات في الموقع.

وأما بخصوص التوبة من ترك الصلاة: فجمهور العلماء على أن تارك الصلاة لا يكفر ما دام تركه لها ليس جحودا، وعلى ذلك فأنت باقية على إسلامك، لا سيما وقد ذكرت أنك موسوسة، ولا يلزمك الاغتسال، ولا تجديد الشهادتين، لكنك قد ارتكبت بترك الصلاة جرما عظيما؛ وراجعي بخصوص التوبة من ترك الصلاة الفتوى رقم: 39971
وكذلك يجب عليك عند جمهور العلماء قضاء ما فاتك من الصلوات. وبخصوص كيفية قضاء الفوائت راجعي الفتاوى أرقام: 201970، 159175، 191317
وكذلك يجب عليك قضاء الأيام التي أفطرتها. وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 240937 وإحالاتها.
وأما حلفك، ونذرك قبل إصابتك بالوسواس، فإن عليك أن تجتهدي في تقدير عددها، وتكفري عنها بقدر ما يغلب على ظنك إبراء ذمتك به. وقد سبق الكلام على تداخل الكفارات في الفتوى رقم: 240886 ، وراجعي كذلك الفتوى رقم: 29484.

ودخول الحائض إلى المساجد عموما، محرم، كما سبق في الفتوى رقم: 152 إلا أنها لا تكفر بمجرد ذلك.
وأما قولك بأنك تظاهرت بالصلاة وأنت مرتدة، فإن كنت قد ارتددت حقا، فليس بعد الكفر ذنب، ولكن إذا عدت إلى الإسلام، فإن التوبة تجب ما قبلها. وراجعي بشأن توبة المرتد فتوانا رقم: 230965وإحالاتها.
أما إن كان ما حدث لك إنما هو وسواس، فأنت باقية على إسلامك، لكن التظاهر بالصلاة دون أدائها حقيقة، جرم عظيم. وانظري حكم التظاهر بالصلاة في الفتويين التاليتين: 99972، 158309
واعلمي أن صحة التوبة من الكفر لا تتوقف على إصلاح ما بينك وبين أختك، وإن كان الهجر محرما لغير سبب شرعي. وراجعي الفتويين التاليتين: 52889، 7120
وقد تقدم حكم سب الصحابة في الفتوى رقم: 2429، وسب الصحابة قبل إسلامهم الفتوى رقم: 95278
وليس كل ضحك استهزاء، وليس كل استهزاء كفرا، وعموما فإن كان الضحك قد غلبك دون إرادة منك، فلا شيء عليك. وانظري الفتويين التاليتين: 227755، 60843
وقد سبق الكلام على ما يخرج به الإنسان من الدين في الفتوى رقم: 146893

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت