عنوان الفتوى: تقسم التركة على جميع الورثة المستحقين

2014-02-27 00:00:00
بيت عائلي إيجار قديم، والعائلة مكونة من أب، وأم، وابن، وبنت، توفي الأب، وتزوجت البنت وذهبت إلى بيت زوجها، والأم تعيش مع البنت لكبر سنها، وبقي الابن في بيت العائلة وحده، ولا يعمل وليس له دخل، وجاءه من يشتري بيت العائلة وأعطاه مبلغا ليتنازل عن البيت، فهل لأخته المتزوجة وأمه جزء من هذا المال، وإذا كان، فكيف يقسم حسب الشرع؟. وجزاكم الله كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن لم يكن البيت ملكا لأبيكم، وإنما كان مؤجرا له كما يفهم من قولك ـ إيجار قديم ـ فإنه لا يجوز لك أن تبيع البيت، لأنه ليس ميراثا لكم، وإنما هو ملك لصاحبه الذي أجره لوالدكم, وما يسمى بعقد الإيجار القديم الذي لا تحدد فيه المدة, ويظل المستأجر متحكمًا فيه لا يصير به البيت ملكا للمستأجر, بل ويعتبر عقد الإجارة باطلا أيضا, كما بينا في جملة من الفتاوى السابقة، منها الفتوى رقم: 116630.

وليس لكم الحق أيضا في أخذ مبلغ من المال مقابل إخلاء البيت, وانظر الفتوى رقم: 159655، عن حكم أخذ مال لقاء إخلاء العقار المستأجَر.

وكون الابن عاطلا عن العمل، هذا لا يبيح له أكل أموال الناس بالباطل، وأما إذا كان البيت ملكا لأبيكم ملكا معتبرا شرعا، فإن الورثة جميعا شركاء فيه بقدر نصيب كل واحد منهم من الميراث, ولا فرق بين المتزوج وغير المتزوج والغني والفقير والكبير والصغير، إذ كلهم ورثة يأخذون نصيبهم الشرعي, وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا زوجته وابنه وابنته، فإن لزوجته ثمن البيت، والباقي لابنه وابنته  ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، فيكون البيت على أربعة وعشرين سهما للزوجة ثمنها ـ ثلاثة أسهم ـ وللابن أربعة عشر سهما, وللبنت سبعة أسهم.

والله أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت