الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإقامة الحدود ليست لآحاد الناس، بل هي من المسائل التي تختص بها المحاكم الشرعية، والردة لا يطبق الحد على صاحبها إلا بعد أن تقام عليه البينة، ثم يستتاب ثلاثة أيام، ولا يتم ذلك إلا عند قاض شرعي ذي سلطان وقدرة على التنفيذ، لأن تطبيقه من غير السلطان أو نائبه عنه يوقع في الفتن التي يحصل منها ضرر أعظم من تحقيق المقصود، فإذا طبقه غير السلطان أو نائبه أثم الفاعل وعُزر على فعله.
وفي حال عدم وجود السلطان الذي يطبق الحدود، فإن على المسلمين بعد تأكدهم من تحقق شروط الحكم بالردة وانتقاء الموانع أن يعاملوا المرتد معاملة الكافر، فلا يناكحونه ولا يتوارثون معه، وتفارقه زوجته إلى غير ذلك من الأحكام، وأهمها أن يحرصوا على هدايته وتوبته إلى الله تعالى لعل الله يرحمه ويهديه، وللفائدة يرجى مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: 13987، 25611، 73924، 122087.
والله أعلم.