الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أنه لا يجوز التصويت للأحزاب العلمانية، والشيوعية؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم، والعدوان، كما سبق بيانه في الفتويين: 197407، 46442.
والمعتبر في الحكم على حزبٍ ما أنه إسلامي، إنما هو موافقة الشريعة ومقاصدها، ومدى الالتزام بأحكامها، والأحزاب تتفاوت في ذلك قربًا وبعدًا، وقد يجتمع في الحزب الواحد حق وباطل، وصواب وخطأ، وإساءة وإحسان، كما سبق التنبيه عليه في الفتوى رقم: 198359.
وعلى المرء أن يجتهد ـ من غير تشهٍّ، ولا اتباع للهوى ـ في اختيار من هو الأصلح والأقرب إلى الالتزام بأحكام الشريعة، وتحقيق مقاصدها.
ومن لم يكن مؤهلًا للاجتهاد في هذا الاختيار، فليرجع إلى أهل العلم والخبرة في بلده ممن يدركون حقيقة الحال، فيسترشدهم في هذا الأمر، وراجع للأهمية في تفصيل بعض المعاني المتعلقة بموضوع السؤال الفتويين: 231028، 178617.
والله أعلم.