الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مسائل النزاع والخصومات تحل عن طريق القضاء الشرعي أو التحكيم، وأما الفتوى: فلا تكفي في هذا الشأن، ومن المعلوم أنه لا بد في الحكم بين الخصوم من سماع جميع الأطراف، لكن ينبغي التنبيه هنا على مسألتين:
الأولى: أن تسجيل العقود في الدوائر الرسمية لا تأثير له على صحة العقود شرعا، وإنما هو إجراء توثيقي، كما سبق في الفتوى رقم: 130870.
فالرهن لا يشترط لصحته كتابته أو توثيقه في الدوائر الرسمية.
والأخرى: أن العقد الصوري الذي لا يقصد العاقدان حقيقته لا اعتبار له ولا يعد عقدا صحيحا شرعا، كما بيناه في الفتوى رقم: 111846.
فلو قام الراهن والمرتهن بإجراء عقد بيع صوري لتوثيق الرهن، فلا يعد هذا بيعا صحيحا شرعا.
والله أعلم.