عنوان الفتوى:

2014-07-22 00:00:00
سؤالي يتعلق بالرهن غير الموثق، وهو ما كان يجري عندنا في الجزائر: قدم فلان من الناس عقدا عرفيا لقطعة أرض اشتراها ب 1400.00 فرنك فرنسي كرهن لهذه الأرض مقابل قرض مجهول، استلمه من الراهن، وقد مر على هذا الرهن اليوم أكثر من 65 سنة، وقد توفي الراهن والمرتهن، والقضية الآن عند ورثتهما، فورثة المرتهن يطالبون بالعقد العرفي لاسترجاع أرض أبيهم، وورثة الراهن يطالبون بتسديد الدين المقدر بقيمة الأرض في ذلك الزمان بقيمة الدينار في هذا الزمان، والعقد كان عند أبي باتفاقهم وهو الآن بين يدي بعد وفاة أبي ـ رحمهم الله جميعا ـ فما الحكم الشرعي في هذه القضية؟ وماذا يجب علي أن أعمل؟. وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مسائل النزاع والخصومات تحل عن طريق القضاء الشرعي أو التحكيم، وأما الفتوى: فلا تكفي في هذا الشأن، ومن المعلوم أنه لا بد في الحكم بين الخصوم من سماع جميع الأطراف، لكن ينبغي التنبيه هنا على مسألتين:

الأولى: أن تسجيل العقود في الدوائر الرسمية لا تأثير له على صحة العقود شرعا، وإنما هو إجراء توثيقي، كما سبق في  الفتوى رقم: 130870.

فالرهن لا يشترط لصحته كتابته أو توثيقه في الدوائر الرسمية.

والأخرى: أن العقد الصوري الذي لا يقصد العاقدان حقيقته لا اعتبار له ولا يعد عقدا صحيحا شرعا، كما بيناه في الفتوى رقم: 111846.

فلو قام الراهن والمرتهن بإجراء عقد بيع صوري لتوثيق الرهن، فلا يعد هذا بيعا صحيحا شرعا.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت