الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للأم ولا لغيرها منع أي من الورثة من أخذ نصيبه إن كان راغبا في ذلك، وإن فعلت تكون عاصية لله سبحانه ولا طاعة لها في هذه الحالة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل. رواه أحمد وصححه الشيخ شعيب الأرناؤوط حفظه الله.
فعلى الأم القبول بتقسيم التركة إذا طالب بها الورثة أو بعضهم، وليس لها المنع من ذلك بحجة وجود أخت لكم لم تتزوج أو وجود أخ يدرس، وننصحكم بملاطفة والدتكم ومطالبتها بذلك بالمعروف، وبمنتهى الأدب والروية، ولا تنسوا أنها أمكم، وأن رضا الله في رضاها، وسخطه في سخطها، فبينوا لها أن الشرع لا يبيح لها ما تفعل، وكلموها بكل لطف ولين وتودد لعلها تستجيب لكم ـ إن شاء الله ـ وراجعي الفتويين رقم: 66804، ورقم: 128338.
والله أعلم.