الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما يسمى بالحب قبل الزواج، والتساهل بسببه في إقامة علاقات عاطفية له نتائجه الوخيمة، وما وقع بينك وبين بنت خالك هذه خير شاهد على هذا، وقد سبقت لنا فتاوى فيما يتعلق بالحب قبل الزواج، راجع منها الفتوى رقم: 4220، وراجع في العلاقة العاطفية قبل الزواج الفتوى رقم: 30003، وقد أحسنتما بالتوبة، ولكن من تمام التوبة أن تقطع علاقتك بها تماما، فهي أجنبية عنك، فيجب أن تتعامل معها على هذا الأساس.
ولا يلزمك الزواج منها ولو قدر لك أن زنيت بها زناً حقيقياً فضلا عن أن يكون قد حدث مجرد ما وصفت، وانظر الفتوى رقم: 44344، والفتوى رقم: 174619. ولا يلزم أيضا أن يكون انفضاض غشاء بكارتها قد حصل بهذا السبب الذي ذكرت، ولو أنه كان السبب فلا يلزمك تجاهها شيء من التعويض، وراجع الفتويين التاليتين أرقامهما: 198321 ـ 240358.
وبما أن هذه الفتاة قد تعلق قلبها بك، فإن استقام أمرها وحسنت سيرتها، وأمكنك الزواج منها فافعل، ففي ذلك إحسان منك لها وصلة للرحم، وقد يجعل الله لك في ذلك من العاقبة الحسنة في الدنيا والآخرة ما لا يخطر لك على بال.
والله أعلم.