عنوان الفتوى:

2014-11-27 00:00:00
الشيخ الفاضل، لي أخت في الله تريد أن تسألك: ما كفارة من مارست الفاحشة بعلاقة محرمة مع رجلين، ووقع الإيلاج بينها وبينهما، ولكن بعد أن أرادت التوبة النصوح لله ذهبت إلى الطبيبة فوجدتها بكرا؟ ولكن بعد الكشف الطبي حمدت الله -عز وجل-، وتابت إلى الله توبة نصوحا، وأصبحت من الصالحات، ومن أهل صلاة الفجر، وهجرت رفقة السوء كلها، وذهبت إلى رفقة حفظ القرآن من الصالحات، وتريد كفارة ما صنعت. وأما عن الحجاب الشرعي بالنقاب: أرادت أن ترتديه، ولكن أهلها منعوها من ذلك! فهل تطيعهم؟ وما نصيحتكم لها؟ وأريد أن أسالكم فيما يخصني: لي أخت في الله تعرفت عليها قبل توبة تابتها لله -أحسبها عند الله كذلك، وعاهدت الله إن أنجاها مما هي فيه من همّ ستتوب إلى الله توبة نصوحا، وتلتزم بالنقاب، والجلباب الشرعي، وبعد التوبة والفرج الذي أتاها من الله والنجاة قالت لي: إن والدي لا يريدني أن ألبسه. قلت لها: وأين عهد الله الذي عاهدتِ الله به؟ قالت: لا أعصي والدي. وإني حزينة على عدم التزامها به، ولبسها لباسا يصف جسدها, فما نصيحتك لي في التعامل معها؟ وأصبحت تخبرني الأخوات بالنميمة؟ وهي حديثة التوبة فلا أريد زجرها، فبماذا تنصحونني؟ وما نصيحتكم لها؟ لأنها قالت لي: اسألي المشايخ في مسألتي. وبارك الله فيكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد أحسنت هذه الأخت بتوبتها إلى الله تعالى، فإذا تابت توبة نصوحًا فقد أدت ما عليها، فليس في ذلك كفارة مخصوصة غير التوبة. ولمعرفة شروط التوبة النصوح يمكن مطالعة الفتوى رقم: 5450. نسأل الله أن يغفر لها ما مضى، ويحفظها فيما بقي، وأن يفتح لها في أبواب الخير، ويغلق عنها أبواب الشر. ونرجو أن تستفيد من بعض التوجيهات المناسبة لمثلها، والموجودة في الفتاوى التالية أرقامها: 12928، 10800، 15219.

وبخصوص النقاب ومعارضة الوالدين في لبسه: يمكن مراجعة الفتوى رقم: 112054.

وبالنسبة للسؤال الآخر: فيبدو أنك قد أرسلته إلينا سابقًا من بريد مختلف، وقد أجبنا عنه في الفتوى رقم: 273535. ونضيف هنا وصيتنا لهذه الأخت بتقوى الله، والاستعداد ليوم المعاد، والحذر من كل ما يسخط رب العباد، من التفريط في الفرائض، والجرأة على المحرمات، فالحجاب فريضة لا يجوز التفريط فيها بحال، وله مواصفاته التي يجب الانضباط بها، وراجعي الفتويين: 5561، 6745. ومن المحرمات: النميمة، بل هي من كبائر الذنوب، كما هو مبين بالفتوى رقم: 6710.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت