عنوان الفتوى: من اضطر لدفع رشوة فالإثم على الآخِذ

2014-12-08 00:00:00
يوجد مكتب عقاري (A) لديه بناء يديره، ويقوم بتأجير شققه للناس التي تزورهم بلا أخذ عمولة من الناس، وهذه قوانينهم التي يجب على كل الموظفين لديهم أن يتبعوها. ويوجد مكتب عقاري (B) لا يرتبط بالمكتب العقاري (A) وما يقوم به هو دلالة الناس على البناء الذي يديره المكتب العقاري (A) ومقابل ذلك يقوم المكتب (B) بأخذ عمولته من الزبون كما هو متعارف عليه في السوق. المشكلة كالتالي: المكتب العقاري (A) يوجد عندهم موظف لا يرضى أن يتم معاملة أي مكتب عقاري آخر بدون أن يأخذ جزءا من العمولة، والتي من المفترض أن شركتهم تمنع أخذ أي عمولة، ولكنه لا يبالي ولا يرضى أن يتم المعاملة إلا بدفع جزء من العمولة له شخصيا. نحن نعلم أن ما يفعله لا يجوز، ولكننا نضطر لدفع عمولة له لكي ننهي المعاملة. فهل نحن نحاسب إذا كان هو الذي يعمل عملا لا يجوز، ويأخذ عمولة لنفسه، وبلا علم مديره؟ أتمنى أن تكونوا قد فهمتم ما أقصده.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن العمولات للموظف مقابل عمله لا تحل له إذا منعته جهة العمل منها، لما جاء في الحديث: هدايا العمال غلول. رواه أحمد، وصححه الألباني. وكذلك حكم دفع العمولة المحرمة للموظف: الأصل أنه غير جائز، وينبغي نصح هذا الموظف؛ ليكف عن هذا الإثم أو تعلموا مديره بما يفعل، ومن كان له حق فلم يقدر على الوصول إليه إلا بدفع هذه العمولة، فلا حرج في دفعها حينئذ، والإثم على الموظف الآخذ لها. وراجع في هذا الفتوى رقم: 63574.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت