الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأصل أن تزوير مثل هذه الشهادات حرام لأن فيه كذباً وخيانة وغشاً، وهذه الثلاثة محرمة شرعاً تحريماً غليظاً، إلا أن الإنسان إذا اضطر لذلك كأن كان حجه الفرض مترتباً على هذا التزوير، ولا يمكنه أن يعمل التطعيم لاستخراج شهاده حقيقية غير مزورة، فإنه لا بأس عليه في هذا التزوير خصوصاً إذا كان على يقين من أنه سيتطعم في جدة، واعلم أن الجهات المسؤولة إنما ألزمت الحجيج بالتطعيم ضد بعض الأمراض لما رأوه من مصلحة الشخص نفسه ومصلحة عامة الحجيج، وهذا أمر له اعتباره.
وأما عن صحة الحج فإنه حج صحيح إن شاء الله ولو كان التزوير محرماً.
والله أعلم.