الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعلاج هذه الوساوس هو الإعراض عنها وعدم الالتفات إليها -كما نبهنا على ذلك مرارًا-، وانظري الفتوى رقم: 51601، ومن ثم فلا تعيري هذا الوسواس اهتمامًا، ولا تعيدي وضوءك بعد الفراغ منه، ولا تغسلي ثيابك خوفًا من أن يكون قد أصابها البول، ولكن إذا قضيت حاجتك فانضحي ثيابك بشيء من الماء حتى إذا شعرت بالبلل في الثياب نسبته لأثر ذلك النضح ولم تلتفتي إلى الوساوس، ولا تجففي فرجك من الرطوبات، ولا تحكمي بخروجها منك، ولا تفتشي عن خروجها لمجرد الشك، ولا تقطعي الصلاة، ولا تعيدي الوضوء للشعور بهذه الغازات، بل امضي في صلاتك واستمري في عبادتك، واحكمي بصحة وضوئك ما لم يحصل لك اليقين الجازم الذي تستطيعين أن تحلفي عليه بأن طهارتك قد انتقضت. ولا تأثمين بإعادة الصلاة تحت تأثير الوسوسة، ولكن هذا يؤدي إلى استفحال المرض، وحصول العناء لك، وفساد دينك ودنياك، فعليك أن تجاهدي هذه الوساوس ما أمكنك، وأن تسعي للتخلص منها لئلا توقعك في الحرج العظيم.
والله أعلم.